عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

279

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

من علماء عصره وأخذ المعقول عن الكمال بن الهمام وغيره وبرع في الفقه وشارك في غيره وأفتى ودرس وعرف بالفضيلة والديانة واشتهر ذكره وولي تدريس الصلاحية ثم ولي قضاء قضاة الشافعية بعد علم الدين البلقيني فلم يمتنع بل ابتهج بذلك وأظهر السرور ثم غير ملبسه ومركبه وترك ما كان عليه أولا من التقشف والتواضع وسلك طريق من تقدمه من القضاة من مراعاة الدولة وامتثال ما يأمرونه به ومال إلى المنصب ميلا كليا بخلاف ما كان يظن به واستكثر من النواب وولي جماعة كثيرة وانقسم الناس في أمره إلى قادح ومادح وكانت ولايته القضاء قبيل موته بيسير وتوفي بالقاهرة في ثاني رجب وفيها أبو عبد الله محمد بن محمد بن محمد بن إسماعيل المغربي الأندلسي ثم القاهري ويعرف بالراعي المالكي وكان إماما عالما ولد بغرناطة سنة نيف وثمانين وسبعمائة واشتغل بالفقه والأصول والعربية ومهر فيها واشتهر اسمه بها وسمع من أبي بكر بن عبد الله بن أبي عامر وأجاز له جماعة ودخل القاهرة سنة خمس وعشرين وثمانمائة واستوطنها وحج ثم رجع إلى القاهرة وأقرأ بها وانتفع به جماعة وأم بالمؤيدية وله نظم حسن وشرح الألفية والجرومية وحدث عنه ابن فهد وغيره وأضر بآخره وتوفي في سابع عشري ذي الحجة وفيها بل في اللتي قبلها كما جزم به السيوطي زين الدين عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن يحيى السندبيسي بفتح السين المهملة وسكون النون وفتح الدال المهملة وكسر الموحدة وسكون التحتية آخره سين مهملة النحوي ابن النحوي ولد سنة ثمان وثمانين وسبعمائة تقريبا وبرع في الفنون لا سيما في العربية وكان أخذها عن الزين الفارسكوري وأخذ الحديث عن الولي العراقي وسمع من الحلاوي وابن الشحنة والسويداوي وجماعة وأجاز له ابن العلاء وابن الذهبي وخلق وكان عالما فاضلا بارعا مواظبا على الاشتغال حسن الديانة كثير التواضع أقرأ الناس وحدث بجامع الحاكم وسمع منه النجم بن فهد وغيره وتوفي ليلة