عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

252

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

عشري صفر عن تسعين سنة وفيها علاء الدين أبو الحسن علي بن عثمان بن عمر بن صالح الدمشقي الشافعي الشهير بابن الصيرفي ولد بدمشق سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة وبها نشأ وطلب العلم وسمع الحديث على أبي الحسن علي بن أبي المجد والزين عمر البالسي وفاطمة بنت المنجا والكمال بن النحاس وغيرهم وحفظ عدة متون في مذهبه وتفقه على الشرف الغزي والشهاب الملكاوي وبرع في الفقه والأصول والعربية والحديث وقدم القاهرة سنة ثلاث وثمانمائة فأخذ عن السراج البلقيني والحافظ الزين العراقي وقرأ الأصول على العز بن جماعة ثم عاد إلى دمشق واشتهر في آخر عمره وتصدر بجامع بني أمية وأفتى ودرس بالشامية البرانية وبدار الحديث الأشرفية وصنف عدة تصانيف منها كتاب الوصول إلى ما في الرافعي من الأصول مجلد وكتاب نتائج الفكر في ترتيب مسائل المنهاج على المختصر في أربع مجلدات وكتاب ذهن الفقيه الساري في ترتيب مسائل المنهاج على أبواب البخاري وهو كبير جدا وكتاب خطب في في مجلد وكتاب زاد السائرين في فقه الصالحين وهو شرح للتنبيه وناب في الحكم في أواخر عمره وكان دينا سليم الصدر متواضعا متقشفا في ملبسه ملازما للاشتغال والإشغال إلى أن توفي بدمشق ليلة الاثنين حادي عشر رمضان ودفن بمقابر الصوفية وفيها برهان الدين إبراهيم بن البجلاق البعلي الحنبلي شيخ الحنابلة ومدرسهم ومفتيهم بمدينة بعلبك له سماع كثير للحديث وتوفي ببعلبك في أواسط شوال وفيها قاضي القضاة شهاب الدين أبو العباس أحمد بن أبي بكر بن أحمد بن علي بن إسماعيل الحنبلي المعروف بابن الرسام ولد تقريبا سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة وولي قضاء حماة ثم قضاء حلب وقدم الشام والقاهرة مرارا