عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
212
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
كتاب حافل في ذلك وكتب منه نحوا من ثلاثين سفرا تحتوي على سيرة ابن إسحاق وما وضع عليها من كلام السهيلي وغيره وعلى ما احتوت عليه المغازي للواقدي وضم إلى ذلك ما في السيرة للعماد بن كثير وغير ذلك وعنى بضبط الألفاظ الواقعة فيها ومات في سلخ شوال وقد جاوز السبعين انتهى وفيها شهاب الدين أحمد بن أبي بكر بن علي المعروف ببواب الكاملية الحنبلي قال العليمي في طبقاته الشيخ الإمام العالم القدوة عنى بالحديث كثيرا وسمع وكان يتغالى في حب الشيخ تقي الدين ويأخذ بأقواله وأفعاله وكتب بخطه تاريخ ابن كثير وزاد فيه أشياء حسنة وكان يؤم في مسجد ناصر الدين تجاه المدرسة التي أنشأها نور الدين الشهيد وكان قليل الاجتماع بالناس وعنده عبادة وتقشف وتقلل من الدنيا وكان شافعيا ثم انتقل إلى عند جماعة الحنابلة وأخذ بمذهبهم وتوفي يوم السبت تاسع عشر صفر وقد قارب الثمانين ودفن بسفح قاسيون وفيها شهاب الدين أحمد بن تقي الدين عبد الرحمن بن العلامة جمال الدين بن هشام المصري النحوي اشتغل كثيرا بمصر وأخذ عن الشيخ عز الدين ابن جماعة وغيره وفاق في العربية وغيرها وكان يجيد لعب الشطرنج وانصلح بآخره قال البرهان البقاعي كان شريف النفس لم يتدنس بشيء من وظائف الفقهاء وكان ثاقب الذهن نافذ الفكر فاق جميع أقرانه في هذا الشأن مع صرف غالب زمانه في لعب الشطرنج انتهى سكن دمشق فمات بها في رابع جمادى الآخرة وفيها شهاب الدين أحمد بن عثمان بن محمد بن عبد الله الكلوتاتي الحنفي قال في المنهل الصافي المسند المعمر المحدث ولد سنة اثنتين وستين وسبعمائة واعتنى بالحديث وسمع الكثير وقرأ من سنة تسع وسبعين بنفسه على المشايخ فأكثر حتى قرأ صحيح البخاري نحوا من خمسين مرة ودأب وحصل وأفاد الطلبة وحدث سنين بالقاهرة إلى أن توفي يوم الاثنين الرابع والعشرين من