عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

213

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

جمادى الآخرة انتهى وفيها حسين بن علاء الدولة بن أحمد بن أويس آخر ملوك العراق من ذرية أويس كان اللنك أسره وأخاه حسنا وحملهما إلى سمرقند ثم أطلقا فساحا في الأرض فقيرين مجردين فأما حسن فاتصل بالناصر فرج وصار في خدمته ومات عنده قديما وأما حسين هذا فتنقل في البلاد إلى أن دخل العراق فوجد شاه محمد بن شاه ولد بن أحمد بن أويس وكان أبوه صاحب البصرة فمات فملك ولده شاه محمد فصادفه حسين قد حضره الموت فعهد إليه بالمملكة فاستولى على البصرة وواسط وغيرها ثم حاربه أصبهان شاه بن قرا يوسف فانتهى حسين إلى شاه رخ بن اللنك فتقوى بالانتماء إليه وملك الموصل وأربل وتكريت وكانت مع قرا يوسف فقوى أصبهان شاه واستنقذ البلاد وكان يخرب كل بلد ويحرقه إلى أن حاصر حسينا بالحلة منذ سبعة أشهر ثم ظفر به بعد أن أعطاه الأمان فقتله خنقا وفيها زين الدين خالد بن قاسم العاجلي ثم الحلبي الحنبلي ولد في رمضان سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة ولازم القاضي شرف الدين بن فياض وولده أحمد وأخذ عن شمس الدين بن اليونانية وأحب مقالة ابن تيمية وكان من رؤوس القائمين مع أحمد بن البرهان على الظاهر وهو آخر من مات منهم وتنزل بالآثار النبوية وكان قد غلب عليه حب المطالب فمات ولم يظفر بطائل ونزله المؤيد بمدرسته في الحنابلة ومات في ثالث ذي الحجة قاله ابن حجر وفيها قطب الدين وجمال الدين عبد الله بن نور الدين محمد بن قطب الدين عبد الله بن حسن بن يوسف بن عبد الحميد بن أبي الغيث البهنسي ولد في رجب سنة خمس وخمسين وسبعمائة واشتغل وسمع الحديث وقال الشعر وكان موسرا لكنه أكثر التقتير على نفسه جدا وأصيب في عقله بآخره