عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
186
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
بعد ساعة هينة وقلت أريد أنظر في الكراريس نظرة ثم خذها ثانيا فقال ما بقي لي فيها حاجة قد حفظتها ثم سردها من حفظه وتوفي بالقاهرة قاضيا يوم الخميس العشرين من المحرم ودفن بتربة باب النصر وخلف مالا جما ورثه ابن أخيه محمود انتهى وفيها شمس الدين محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد الحريري البيري الشافعي أخو جمال الدين الأستادار ولد في حدود الخمسين وسبعمائة وتفقه على أبي البركات الأنصاري وسمع من أبي عبد الله بن جابر وأبي جعفر الغرناطي نزيل البيرة بحلب وولي قضاء البيرة مدة ثم قضاء حلب سنة ست وثمانمائة ثم تحول إلى القاهرة في دولة أخيه وتوجه إلى مكة فجاور بها ثم قدم فعظم قدره وعين للقضاء ثم ولي مشيخة البيبرسية ثم درس بالمدرسة المجاورة للشافعي ثم انتزعتا منه بعد كائنة أخيه ثم أعيدت إليه البيبرسية في سنة ست عشرة ثم صرف عنها بابن حجر في سنة ثماني عشرة ثم قرر في مشيخة سعيد السعداء وكان قد ولي خطابة بيت المقدس وتوفي في سحر يوم الجمعة رابع عشري ذي الحجة وفيها شمس الدين محمد بن القاضي شهاب الدين أحمد الدمزي المالكي ولد سنة بضع وستين وسبعمائة وتفقه وأحب الحديث فسمعه وطاف على الشيوخ قال ابن حجر وسمع معنا كثيرا من المشايخ وكان حسن المذاكرة جيد الاستحضار ودرس بالناصرية الحسنية وغيرها وكان قليل الحظ مات في العشرين من جمادى الأولى انتهى وفيها شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن أحمد بن المحب عبد الله السعدي المقدسي الأصل ثم الدمشقي الحنبلي المحدث الإمام ولد في شوال سنة خمس وخمسين وسبعمائة وأحضره والده في السنة الأولى من عمره مجالس الحديث وأسمعه كثيرا على عدة شيوخ منهم عبد الله بن القيم وأحمد