عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

187

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

ابن الحوفي وعمر بن أميلة وست العز ابنة محمد بن الفخر بن البخاري وحدث قبل فتنة تمرلنك وبعدها وصنف شرحا على البخاري وله نظم ونثر وكان يقرأ الصحيحين في الجامع الأموي وحصل به النفع العام توفي بطيبة في رمضان وقد رأى في نومه من نحو عشرين سنة ما يدل على موته هناك وفيها شمس الدين محمد الحموي النحوي المعروف بابن العيار قال ابن حجر كان في أول أمره حائكا ثم تعاني الاشتغال فمهر في العربية وأخذ عن ابن جابر وغيره ثم سكن دمشق ورتب له على الجامع تصدير بعناية البارزي وكان حسن المحاضرة ولم يكن محمودا في تعاطي الشهادات مات في ذي القعدة انتهى . ( سنة تسع وعشرين وثمانمائة ) في رمضانها كان فتح قبرس وعمل زين الدين عبد الرحمن بن محمد بن الخراط موقع الدست بالقلعة قصيدة طويلة فائية أولها : بشراك يا ملك الملوك الأشرف * بفتح قبرس بالحسام المشرفي فتح بشهر الصوم تم قتاله * من أشرف في أشرف في أشرف قالت دما تلك البلاد وقد عفا * إنجيلهم أهلا بأهل المصحف وفي آخرها : لم تخلف الأيام مثلك فاتكا * ملكا ومثلي شاعرا لم تخلف فيك التقى والعدل والإحسان في * كل الرعية والوفا والفضل في وبيع السبي والغنايم وحمل الثمن إلى الخزانة السلطانية وفرق في الذين جاهدوا منه بعضه وفيها نهب المدينة المنورة عاملها عجلان بن ثابت لما بلغه أنه عزل بابن عمه حسن بن جماز وهدم أكثر بيوتها وحرق وسلم منه بيوت الرافضة وأقام