عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

177

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

( سنة سبع وعشرين وثمانمائة ) فيها توفي الملك الناصر أحمد بن الأشرف إسماعيل بن الأفضل عباس بن المجاهد على صاحب اليمن استقر في المملكة بعد أبيه سنة ثلاث وثمانمائة وجرت له كائنات وكان فاجرا جائرا قال ابن حجر مات بسبب صاعقة سقطت على حصنه من زجاج فارتاع من صوتها فتوعك ثم مات في سادس عشر جمادى الآخرة قال الله تعالى « ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء » انتهى بحروفه وفيها شهاب الدين أحمد بن عبد الله البوتيجي الشافعي تفقه ومهر وحفظ المنهاج وكان يتكسب بالشهادة ثم تركها تورعا وفيها شهاب الدين أحمد بن علي بن أحمد النويري المكي المالكي قاضي مكة وإمام المالكية بحرمها الشريف وابن إمامهم ولد في صفر سنة ثمانين وسبعمائة وسمع على والده والعفيف عبد الله وبقراءة أخيه عبد العزيز المذكور في السنة التي قبلها على الشيخ نصر الله بن أحمد البغدادي الحنبلي ومن جماعة أخر بمكة وحفظ رسالة ابن أبي زيد المالكي وتفقه على الشريف أبي الخير الفاسي وغيره وأفتى ودرس وولي بعد وفاة والده بمدة إمامة المالكية بالحرم ثم بعد مدة طويلة ولي القضاء فلم يتم أمره ودام مصروفا إلى أن توفي قبيل العصر من يوم الأربعاء ثالث عشر ربيع الآخر ودفن بالمعلاة وكان له ثروة وفيها القاضي محب الدين أحمد بن الشيخ جمال الدين محمد بن عبد الله بن ظهيرة المخزومي الشافعي قاضي مكة وابن قاضيها ومفتيها وابن مفتيها ولد في جمادى