عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
176
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
الرفعة وأخذ بدمشق عن علاء الدين حجي وأنظاره وسمع من ابن قوالح وناب في الحكم في بلاد عديدة في معاملات حلب ثم قدم القاهرة قبل العشرين وثمانمائة ونزل بالمؤيدية في طلبة الشافعية وكان كثير التقتير على نفسه وتوفي بمصر في جمادى الأولى وقد قارب الثمانين ووجد له مبلغ عند بعض الناس فوضع يده عليه ولم يصل لوارثه منه شيء عفا الله عنه وفيها شمس الدين محمد بن عبد الله بن عمر بن يوسف المقدسي الصالحي الحنبلي المعروف بابن المكي ولد سنة إحدى وخمسين وسبعمائة وتفقه قليلا وتعاني الشهادة ولازم مجلس القاضي شمس الدين بن التقي وولي رياسة المؤذنين بجامع الأموي وكان من خيار العدول عارفا جهوري الصوت حسن الشكل طلق الوجه منور الشيبة أصيب بعدة أولاد له كانوا أعيان عدول البلدة مع النجابة والوسامة فماتوا بالطاعون ثم توفي هو في جمادى الأولى وفيها شمس الدين محمد بن علي بن أحمد الغزي الحلبي المقرئ المعروف بابن الركاب ولد سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة بغزة وتعاني الاشتغال بالقراءات فمهر وقطن بحلب واشتغل في الفقه بدمشق مدة ثم أقبل على التلاوة والإقراء فانتفع به أهل حلب وأقرأ أكابرهم وفقراءهم بغير أجرة وممن قرأ عليه قاضي حلب علاء الدين بن خطيب الناصرية وكان قائما بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومواظبة الإقراء مع الهرم وتوفي في تاسع عشر ربيع الأول وفيها محمد بن الشيخ شمس الدين محمد بن عبد الدايم البرماوي كان قد مهر وحفظ عدة كتب وتوجه مع أبيه إلى الشام فمات بالطاعون ولم يكمل العشرين سنة وأسف عليه أبوه ولم يقم بالشام بعده بل قدم القاهرة