عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

175

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

حادي عشري ذي الحجة وفيها عبد القادر ويدعى محمدا ابن قاضي الحنابلة علاء الدين علي بن محمود ابن المغلي السليماني ثم الحموي الحنبلي نشأ على طريقة حسنة ونبغ وحفظ المحرر وغيره وتوفي مراهقا في نصف ذي القعدة وأسف أبوه عليه جدا ولم يكن له ولد غيره وفيها نور الدين علي بن رمح بن سنان بن قنا الشافعي سمع من عز الدين بن جماعة وغيره ولم ينجب وصار بآخره يتكسب في حوانيت الشهود وهو أحد الصوفية بالخانقاه البيبرسية وتوفي عن أزيد من ثمانين سنة وفيها زين الدين وسراج الدين عمر بن عبد الله بن علي بن أبي بكر الأديب الشاعر الأنصاري الأسواني نزيل القاهرة ولد بأسوان سنة اثنتين وستين وسبعمائة وقدم القاهرة فأقام بها مدة ثم توجه إلى دمشق وأخذ الأدب عن الشيخ جلال الدين بن خطيب داريا ثم عاد إلى القاهرة واستوطنها إلى أن مات بها قال المقريزي كان يقول الشعر ويتقن شيئا من العربية مع تعاظم وتطاول وإعجاب بنفسه وإطراح جانب الناس لا يرى أحدا وأن جل شيئا بل يصرح بأن أبناء زمانه كلهم ليسوا بشيء وأنه هو العالم دونهم وأنه يجب على الكافة تعظيمه والقيام بحقوقه وبذل أموالهم كلها له لا لمعنى فيه يقتضي ذلك بل سوء طباع وكان يمدح فلا يجد من يوفيه حقه بزعمه فيرجع إلى الهجاء فلذلك كان مشنوءا عند الناس ومن شعره : إن دهري لقد رماني بقوم * هم على بلوتي أشد حثيثا إن أفه بينهم بشيء أجدهم * لا يكادون يفقهون حديثا وتوفي يوم الجمعة حادي عشر ربيع الأول وفيها زين الدين عمر بن محمد الصفدي ثم النيني بنون مفتوحة ثم ياء تحتية ساكنة ثم نون الشافعي اشتغل قديما ومهر حتى صار يستحضر الكفاية لابن