عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
156
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
وبمدرسة أبي عمر وتوفي في ربيع الآخر وفيها عز الدين عبد العزيز بن مظفر بن أبي بكر البلقيني قريب شيخ الإسلام سراج الدين الشافعي اشتغل على الشيخ سراج الدين وكان يشارك في الفنون ويذاكر بالفقه مذاكرة حسنة قال ابن حجر رافقنا في سماع الحديث كثيرا وناب في الحكم وكان سئ السيرة في القضاء جماعة للمال من غير حله في الغالب زري الملبس مقترا على نفسه إلى الغاية توفي في ثالث عشري جمادى الأولى وخلف مالا كثيرا جدا فحازه ولده وفيها نجم الدين عبد اللطيف بن أحمد بن علي الفاسي الشافعي قال ابن حجر سمع معنا كثيرا من شيوخنا ولازم الاشتغال في عدة فنون وأقام في القاهرة مدة بسبب الذب عن منصب أخيه تقي الدين قاضي المالكية إلى أن مات مطعونا في هذه السنة انتهى وفيها مجد الدين فضل الله بن القاضي فخر الدين عبد الرحمن بن عبد الرزاق بن إبراهيم الشهير بابن مكانس القبطي المصري الحنفي الشاعر المشهور ولد في سابع شعبان سنة سبع وستين وسبعمائة ونشأ في كنف والده الوزير فخر الدين وعنه أخذ الأدب وقرأ النحو والفقه والأدب على علماء مصره إلى أن برع ومهر ونظم الشعر وهو صغير السن جدا وكتب في الإنشاء وتوقيع الدست مدة في حياة أبيه بدمشق وكان أبوه وزيرا بها ثم قدم القاهرة وساءت حالته بعد أبيه ثم خدم في ديوان الإنشاء وتنقلت رتبته فيه إلى أن جاءت الدولة المؤيدية فأحسن إليه القاضي ناصر الدين البارزي كثيرا واعتنى به ومدح السلطان بقصائده فأثابه ثوابا حسنا وشعره في الذروة العليا وكذلك منثوره وجمع هو ديوان أبيه ورتبه وفيه يقول والده : أرى ولدي قد زاده الله بهجة * وكمله في الخلق والخلق مذ نشا سأشكر ربي حيث أوتيت مثله * وذلك فضل الله يؤتيه من يشا