عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

155

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

أعيان الدولة بأبيات من نظمه بخطه نظمها للأمير جمال الدين الأستادار يوهمه أنه سيملك مصر ويملك بعده ابنه فقطع الملك الناصر فرج لسانه وعقدتين من أصابعه ورفق به عند القطع فلم يمنعه ذلك من النطق لكنه أظهر الخرس مدة أيام الناصر ثم تكلم بعد ذلك وأخذ في الظهور والكتابة بيده اليسرى فلم يرج في الأيام المؤيدية وانقطع إلى أن مات ومن شعره ما كتبه بيده اليسرى إلى قاضي القضاة صدر الدين علي بن الأدمي الحنفي : لقد عشت دهرا في الكتابة مفردا * أصور منها أحرفا تشبه الدرا وقد صار خطى اليوم أضعف ما ترى * وهذا الذي قد يسر الله لليسرى فأجابه صدر الدين المذكور : لئن فقدت يمناك حسن كتابة * فلا تحتمل هما ولا تعتقد عسرا وأبشر ببشر دائم ومسرة * فقد يسر الله العظيم لك اليسرى وتوفي ابن الزعيفريني يوم الأربعاء ثاني ربيع الأول وفيها تندو بنت حسين بن أويس كانت بارعة الجمال وقدمت مع عمها أحمد بن أويس إلى مصر فتزوجها الظاهر برقوق ثم فارقها فتزوجها ابن عمها شاه ولد ابن شاه زاده بن أويس فلما رجعوا إلى بغداد ومات أحمد أقيم شاه ولد في السلطنة فدبرت مملكته حتى قتل وأقيمت هي بعده في السلطنة ثم ملكت تستر وغيرها واستقلت بالمملكة مدة وصار في ملكها الحويزة وواسط يدعى لها على منابرها وتضرب السكة باسمها إلى أن ماتت في هذه السنة وقام بعدها ابنها أويس بن شاه ولد قاله ابن حجر وفيها علم الدين أبو الربيع سليمان بن نجم الدين فرج بن سليمان الحجبي الحنبلي بن المنجا ولد سنة سبع وستين وسبعمائة واشتغل على ابن الطحان وغيره ورحل إلى مصر فأخذ عن ابن الملقن وغيره ثم عاد بعد فتنة اللنك فناب في القضاء وشارك في الفقه وغيره وأشغل الناس بالجامع الأموي