عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
12
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
والتسهيل ومختصر ابن الحاجب ومنهاج البيضاوي وغيرها وكان يكرر عليها قال البرهان المحدث بحلب كان سريع الإدراك محافظا على الطهارة سليم اللسان صحيح العقيدة لا أعلم بحلب أحدا من الفقهاء على طريقته مات في تاسع عشر ربيع الآخر وفيها بدر الدين محمد بن جمال الدين محمد بن أحمد بن طوق الطواويسي الكاتب سمع بعناية زوج أخته الحافظ شمس الدين الحسيني من أصحاب الفخر وغيرهم وحدث عن زينب بنت الخباز وغيرها وأجاز له جماعة وباشر ديوان الإنشاء مع الشهرة بالأمانة وتوفي في آخر ذي الحجة وقد قارب التسعين وفيها بدر الدين محمود بن عبد الله الكلستاني نسبة إلى الكلستان لأنه كان في مبدأ أمره يقرأ كتاب سعد العجمي المعروف بالكلستاني السرائي نسبة إلى مدينة من مدن الدشت الحنفي كاتب السر بالديار المصرية اشتغل ببلاده ثم ببغداد وقدم دمشق خاملا ثم قدم مصر فحصل له نوع يسر وظهور لقربه عند الجوباني فلما ولي نيابة الشام قدم معه وولي تدريس الظاهرية ثم ولي مشيخة الأسدية بعد الياسوفي وأعطى تصدير الجامع الأموي ثم رجع إلى مصر فأعطاه الظاهر وظائف كانت لجمال الدين محمود القشيري فلما رضي عن جمال الدين استعاده بعضها منها تدريس الشيخونية ثم لما سار السلطان إلى حلب احتاج إلى من يقرأ له كتابا بالتركي ورد عليه من اللنك فلم يجد من يقرؤه فاستدعى به وكان قد صحبهم في الطريق فقرأه وكتب الجواب فأجاد فأمره السلطان أن يكون صحبته إلى أن ولاه كتابة السر وباشرها بحشمة ورياسة وكان يحكي عن نفسه أنه أصبح ذلك اليوم لا يملك الدرهم الفرد فما أمسى ذلك اليوم إلا وعنده من الخيل والبغال والجمال والمال والمماليك والملبوس والآلات ما لا يوصف كثرة وكان حسن الخط جدا مشاركا في النظم والنثر والفنون مع طيش وخفة وتوفي في خامس جمادى الأولى وخلف أموالا جمة يقال أنها