عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
114
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
فلم يتم لأنه لما أزيلت دولة الناصر أعيد ابن العديم لقضاء الديار المصرية واستقر ابن الشحنة في قضاء حلب وأعطى تداريس بدمشق قال ابن حجر كان كثير الدعوى والاستحضار عالي الهمة وعمل تريخا لطيفا فيه أوهام عديدة وله نظم فائق وخط رائق ومن نظمه : ساق المدام دع المدام فكل ما * في الناس من وصف المدامة فيكا فعل المدام ولونها ومذاقها * في مقلتيك ووجنتيك وفيكا وله : أسير بالجرعى أسيرا ومن * همي لا أعرف كيف الطريق في منحنى الأضلع وأدى الغضا * وفوق سفح الخد وادي العقيق انتهى وقال القاضي علاء الدين في ذيل تاريخ حلب وله ألفية رجز تشتمل على عشرة علوم وألفية اختصر فيها منظومة النسفي وضم إليها مذهب أحمد وله تآليف أخرى في الفقه والأصول والتفسير انتهى وتوفي بحلب يوم الجمعة ثاني عشر ربيع الآخر وفيها شرف الدين مسعود بن عمر بن محمود بن أنمار الأنطاكي النحوي نزيل دمشق قدم إلى حلب وقد حصل طرفا صالحا من العربية ثم قدم دمشق فأخذ عن الصفدي وابن كثير وغيرهما وتقدم في العربية وفاق في حسن التعليم حتى كان يشارط عليه إلى أمد معلوم بمبلغ معلوم وكان يكتب حسنا وينظم جيدا وكان يتعاني الشهادة ولو لم يكن بالمحمود فيها وكان مزاحا قليل التصون مات في تاسع شعبان وهو في عشر الثمانين قاله ابن حجر