عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

115

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

( سنة ست عشرة وثمانمائة ) في ربيعها الأول ظهر الخارجي الذي ادعى أنه السفياني وهو رجل عجلوني يسمى عثمان بن ثقالة اشتغل بالفقه قليلا بدمشق ثم قدم عجلون فنزل بقرية الجيدور ودعا إلى نفسه فأجابه بعض الناس فأقطع الإقطاعات ونادى أن مغل هذه السنة مسامحة ولا يؤخذ من أهل الزراعة بعد هذه السنة التي سومح بها سوى العشر فاجتمع عليه خلق كثير من عرب وعشير وترك وعمل له ألوية خضراء وسار إلى وادي الياس وبث كتبه إلى النواحي ترجمتها بعد البسملة السفياني إلى حضرة فلان أن يجمع فرسان هذه الدولة السلطانية الملكية الإمامية الأعظمية الربانية المحمدية السفيانية ويحضر بخيله ورجاله مهاجرا إلى الله ورسوله ومقاتلا في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا فسار عليه في أوائل ربيع الآخر غانم الغزاوي وجهز إليه طائفة وطرقوه وهو بجامع عجلون فقاتلهم فقبضوا عليه وعلى ثلاثة من أصحابه فاعتقل الأربعة وكتب إلى المؤيد بخبره فأرسلهم إلى قلعة صرخد وفيها توفي إبراهيم بن أحمد بن خضر الصالحي الحنفي ولد في رمضان سنة أربع وأربعين وسبعمائة واشتغل على أبيه وناب في القضاء بمصر ودرس وأفتى وولي إفتاء دار العدل وكان جريئا مقداما ثم ترك الاشتغال بآخره وافتقر وتوفي في ربيع الأول وكانت وفاة أبيه سنة خمس وثمانين وسبعمائة وفيها برهان الدين أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن بهادر بن أحمد الشافعي الغزي القرشي النوفلي الشهير بابن زقاعة بضم الزاي وفتح القاف المشددة وألف وعين مهملة وهاء قال في المنهل كان إماما بارعا مفننا في علوم كثيرة