عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
107
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
جمال الدين قاضي المالكية وابن قاضيهم وفيها علي بن سند بن علي بن سليمان اللواتي الأصل الأبياري النحوي الشافعي المصري نزيل دمشق ولد سنة بضع وخمسين وسبعمائة بالقاهرة ونشأ بغزة يتيما فقيرا فحفظ التنبيه ثم دخل دمشق فعرضه على تاج الدين السبكي فقرره في بعض المدارس واستمر في دمشق وأخذ عن العنابي وغيره ومهر في العربية وأشغل الناس وأدب أولاد ابن الشهيد وقرأ عليه التيسير وسمع الكمال بن حبيب وابن أميلة وغيرهما وكان خازن كتب السميساطية وحصل كثيرا من الكتب والوظائف وفاق في حفظ اللغة وعنى بالأصول فقرأ مختصر ابن الحاجب دروسا على المشايخ وأكثر مطالعة كتب الأدب ولم يتزوج قط ونهب ما حصله في فتنة اللنك ودخل القاهرة بعد الكائنة العظمى فأقام بها وحصل كتبا ثم قدم دمشق ثم رجع ففوضت له مشيخة البيبرسية ثم قرر في تدريس الشافعي وحدث بالبيبرسية بسنن أبي داود وجامع الترمذي عن ابن أميلة وبغير ذلك وسمع منه ابن حجر قال وكان فقير النفس شديد الشكوى وكلما حصل له شيء اشترى به كتبا ثم تحول بما جمعه إلى دمشق في هذه السنة وجمع جزءا في الرد على تعقبات أبي حيان لابن مالك وتوفي بدمشق في ذي الحجة وتفرقت كتبه شذر مذر وفيها شمس الدين محمد بن خليل بن محمد العرضي الغزي الشافعي ولد قبل الستين وسبعمائة واشتغل بالفقه فمهر فيه إلى أن فاق الأقران وصار يستحضر أكثر المذهب مع المعرفة بالطب وغيره توفي في جمادى الأولى وفيها فتح الدين محمد بن محمد بن الشيخ شمس الدين محمد بن محمد بن محمد بن يوسف بن الجزري الدمشقي الشافعي نزيل بلاد الروم ثم دمشق باشر الأتابكية بدمشق إلى أن مات قال ابن حجي كان ذكيا جيد الذهن يستحضر التنبيه ويقرأ بالروايات أخذ ذلك عن أبيه وعن الشيخ صدقة