عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
108
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
وغيرهما وعاش والده بعده دهرا وباشر تدريس الأتابكية بدمشق ونظرها إلى أن توفي في صفر مطعونا وفيها محمد الشبراوي قال ابن حجر اشتغل كثيرا وكان مقتدرا على الدرس فدرس كتاب الشفا وعرضه ثم درس مختصر مسلم للمنذري ولم يكن بالماهر مات في سلخ السنة انتهى وفيها يحيى بن محمد بن حسن بن مرزوق المرزوقي الجبلي بكسر الجيم وسكون الباء الموحدة اليماني الشافعي تفقه على رضى الدين بن أبي داود وسمع من علي بن شداد واشتغل كثيرا وكان عابدا خيرا دينا يتعاني السماعات على طريق الصوفية ويجتمع الناس عنده لذلك توفي في جمادى الآخرة وقد بلغ ثمانين سنة . ( سنة خمس عشرة وثمانمائة ) فيها تسلطن شيخ المحمودي ولقب بالمؤيد وكني بأبي نصر وذلك بعد خلع الناصر وسلطنة المستعين الخليفة وخلعه وقتل الناصر فرج وفيها توفي إبراهيم بن أحمد بن حسين الموصلي المالكي تفقه واحترف بتأديب الأطفال بالقاهرة ثم حج وجاور وسلك طريق الورع والنسك وصار يتكسب بالنسخ ويحج ماشيا وكان غاية في الورع والتحري مات في عشر التسعين وفيها شهاب الدين أبو العباس أحمد بن إسماعيل بن خليفة بن عبد العال قاضي القضاة الدمشقي الشافعي المعروف بابن الحسباني ولد سنة ثمان وأربعين وسبعماية قال المقريزي وتفقه بأبيه وغيره وسمع من أصحاب الفخر وطلب بنفسه فأكثر جدا بدمشق والقاهرة ولم يزل يسمع حتى سمع من هو دون شيوخه مع ذكاء وتفنن وكتب تفسيرا أجاد فيه لو كمل وعلق على الحاوي في الفقه شرحا وخرج أحاديث الرافعي وشرح ألفية ابن مالك