عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

106

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

وفيها شهاب الدين أحمد بن محمد بن مفلح بن مفرج الراميني ثم الدمشقي الصالحي الحنبلي أخو الشيخ تقي الدين ولد سنة أربع وخمسين وسبعمائة واشتغل على أخيه الشيخ برهان الدين وغيره وحصل ودأب وأجاز له جده قاضي القضاة جمال الدين المرداوي وقاضي القضاة شرف الدين بن قاضي الجبل وناب في الحكم بدمشق مدة ثم ترك ذلك وأقبل على الله تعالى وكان فقيها صالحا متعبدا توفي بالصالحية وصلى عليه بالجامع المظفري ودفن بالروضة عند رجل والديه وفيها بدر الدين حسين بن علي بن محمد بن عبد الرحمن الأذرعي ثم الصالحي الشافعي المعروف بابن قاضي أذرعات تفقه في صباه على الشرف ابن الشريشي والنجم بن الجابي وتعاني الأدب وفاق الأقران ومهر في الفنون ودرس وأفتى وناظر وناب في الحكم ثم تركه تورعا وولي عدة إعادات وأذن له البلقيني بالإفتاء لما قدم الشام سنة ثلاث وتسعين وكان يثني عليه كثيرا ودخل القاهرة بعد الكائنة العظمى واجتمع بابن حجر فسمع كل منهما من الآخر وتوفي بدمشق بالطاعون في المحرم أو صفر ودفن بمقبرة الشيخ رسلان وفيها أبو الفضل عبد الرحمن بن شهاب الدين أحمد بن محمد بن أبي الوفا الشاذلي المالكي المصري اشتغل في صباه قليلا وتعاني النظم فقال الشعر الفائق وكان ذكيا حسن الأخلاق لطيف الطباع ومن نظمه في مرثية محبوب له : مضت قامة كانت أليفة مضجعي * فلله ألحاظ لها ومراشف ولله أصداغ حكين عقاربا * فهن على الحكم المعني سوالف وما كنت أخشى أمس الأمن الجفا * وإني على ذاك الجفا اليوم آسف رعى الله أياما وناسا عهدتهم * جيادا ولكن الليالي صيارف غرق في بحر النيل هو ومحمد بن عبيد البشكالسي وعبد الله بن أحمد التنسي