عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

91

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

الدين علي بن إسماعيل بن يوسف القونوي الشافعي قاضي القضاة وشيخ الشيوخ فريد العصر ولد بمدينة قونوة سنة ثمان وستين وستمائة واشتغل هناك وقدم دمشق في أول سنة ثلاث وتسعين فازداد بها اشتغالا وسمع الحديث من جماعة وتصدر للأشغال بالجامع ودرس بالأقبالية ثم تحول سنة سبعمائة إلى مصر وسمع بها من جماعة ولازم ابن دقيق العيد وأثنى عليه ثناء بالغا مع شدة احترازه في الألفاظ وتولى بالقاهرة تدريس الشريفية ومشيخة الميعاد بالجامع الطولوني وولي مشيخة الشيوخ في سنة عشر وسبعمائة وانتصب للأشغال وازدحم عليه الناس إلى أن تخرج به خلق كثير وصنف شرحه المشهور على الحاوي وصنف مصنفا في حياة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام في قبورهم ذكره الذهبي في المعجم المختص فقال قدم علينا دمشق في أوائل سنة ثلاث وتسعين فحضر المدارس وبهرت فضائله ودرس وأفتي وأعادوا وأفاد وبرع في عدة علوم وتخرج به أئمة مع الوقار والورع وحسن السمت ولطف المحاورة وجميل الأخلاق قل أن ترى العيون مثله وذكر له تلميذه الشيخ جمال الدين الأسنوي ترجمة حسنة وقال كان أجمع من رأيناه للعلوم مع الاتساع فيها خصوصا العلوم العقلية واللغوية لا يشار بها إلا إليه ولا يحال فيها إلا عليه وولي القضاء بدمشق ومشيخة الشيوخ وباشر على النمط الذي كان عليه بالديار المصرية مع الحرمة والنزاهة والأشغال والتحديث إلى أن توفي بدمشق في ذي القعدة ودفن بجبل قاسيون وفيها الصد رنجم الدين علي بن محمد بن هلال الأزدي حدث عن ابن البرهان والقاضي صدر الدين بن سنى الدولة والزين خالد والكرماني وطلب وحصل الأصول وولي نظر الأيتام وكان تام الشكل حسن البزة ذا كرم وتحمل ومات بدمشق في ربيع الآخر عن ثمانين سنة وفيها القاضي نجم الدين أبو عبد الله محمد بن عقيل بن أبي الحسن بن عقيل البالسي ثم المصري الشافعي شارح التنبيه ولد سنة ستين وستمائة وسمع بدمشق من جماعة واشتغل وفضل ثم دخل القاهرة وسمع من ابن دقيق العيد ولازمه وناب في الحكم بمصر ودرس