عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
92
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
بالمعزية والطييرسية وكان قوي النفس كثير الإيثار مع التقلل وانتفع به طلبة مصر ودارت عليه الفتيا بها قال الذهبي كان إماما زاهدا وقال السبكي في الطبقات الكبرى شارح التنبيه واختصر كتاب الترمذي في الحديث وكان أحد أعيان الشافعية دينا وورعا وقال الأسنوي كان له في التقوى سابقة قدم وفي الورع رسوخ قدم وفي العلم آثار هي أوضح للسارين من نار على علم كان فقيها محدثا ورعا قواما في الحق توفي في المحرم بالقاهرة ودفن بالقرافة الصغرى وفيها بدر الدين أبو اليسر محمد بن محمد بن عبد القادر بن عبد الخالق بن خليل بن مقلد بن جابر الأنصاري الدمشقي الإمام الزاهد بن قاضي القضاة عز الدين المعروف بابن الصايغ الشافعي مولده في المحرم سنة ست وسبعين وستمائة وقرأ التنبيه ولازم الشيخ برهان الدين الفزاري زمانا وسمع الكثير وحدث وسمع منه البرزالي وخرج له أجزاء من حديثه وحدث به ودرس بالعمادية والدماغية وجاءه التقليد بقضاء القضاة في سنة سبع وعشرين فامتنع وأصر على الامتناع فأعفى ثم ولي خطابة القدس ثم تركها قال الذهبي الإمام القدوة العابد كان مقتصدا في أموره كثير المحاسن حج غير مرة وقال ابن رافع كان على طريقة حميدة وعنده عبادة واجتماع وملازمة للصلحاء والأخيار وإعراض عن المناصب وكان معظما مبجلا وقورا توفي بدمشق في جمادى الأول ودفن بتربتهم بسفح قاسيون وفيها العلامة ناظر الجيش معين الدين هبة الله بن مسعود بن حشيش روى عن ابن البخاري وغيره وله نظم ونثر وقوة أدوات توفي بمصر عن ثلاث وستين سنة وفيها المسند المعمر فتح الدين يونس بن إبراهيم بن عبد القوي الكناني العسقلاني ثم المصري الدبابيسي كان آخر من روى عن ابن المقير بالسماع وبالإجازة وعن المخيل وحمزة بن أوس وظافر بن شحم وعدة وتفرد وروى الكثير وكان عاقلا منورا توفي بمصر في جمادى الأولى وقد جاوز التسعين بيسير