عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
48
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
وبأم الصالح وتخرج به الفضلاء وكان دينا صينا ذكيا حدثنا عن الفخر علي وتوفي في ذي القعدة عن اثنتين وثمانين سنة وفيها السيد ركن الدين أبو محمد الحسن بن محمد بن شرف شاه الإمام العلامة المفنن الحسيني الأستراباذي الشافعي أخذ عن النصير الطوسي وحصل وتقدم وكان الطوسي قد جعله رئيس أصحابه بمراغة يعيد دروس الجلة ثم انتقل إلى الموصل ودرس بالنورية بها وشرح مختصر ابن الحاجب شرحا متوسطا وشرح الحاجبية ثلاثة شروح المتوسط أشهرها وشرح الحاوي في أربع مجلدات فيه اعتراضات على الحاوي حسنة وتوفي في هذه السنة في المحرم عن نيف وسبعين سنة بالموصل وقيل توفي في سنة خمس عشرة وفيها برهان الدين أبو إسحق إبراهيم بن الشيخ عز الدين عبد الحافظ بن أبي محمد عبد الحميد بن محمد بن أبي بكر بن ماضي المقدسي الحنبلي تفقه بدمشق وحضر بنابلس على خطيب مردا وسمع وكتب بخطه كثيرا قال الذهبي كان فقيها إماما عارفا بالفقه والعربية وفيه دين وتواضع وصلاح وسمعت منه قصيدته التي يرثى بها الشيخ شمس الدين بن أبي عمر ثم روى عنه حديثا وقال ابن رجب كان عدلا وفقيها في المدارس من أهل الدين والعفاف وكان كثير السكوت قليل الكلام توفي بالصالحية ودفن بتربة الشيخ موفق الدين وكان من أبناء التسعين وفيها أبو بكر بن المنذر بن زين الدين أحمد بن عبد الدايم بن نعمة المقدسي الحنبلي قال الذهبي كان مسند الوقت صالحا سمع حضورا في سنة سبع وعشرين وستمائة وسمع من ابن الزبيدي والناصح والأربلي والهمذاني وسالم بن صصري وطائفة وتفرد وكان ذا همة وجلادة وذكر وعبادة لكنه أضر وثقل سمعه وتوفي في رمضان عن ثلاث وتسعين سنة وأشهر وفيها تقي الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد بن تمام بن حسان التلي الصالحي الأديب الزاهد الحنبلي ولد سنة خمس وثلاثين وستمائة وسمع الحديث من ابن قميرة والمرسي واليلداني