عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
39
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
وتوفي في جمادى الأولى عن إحدى وثمانين سنة وفيها كشتية الناصري وفيها علاء الدين علي بن مظفر الكندي ويعرف بكاتب ابن وداعة سمع من البكري وإبراهيم بن خليل وطبقتهما وتلا بالسبع على العلم القسم وغيره ونسخ الأجزاء كان أديبا بارعا محدثا من جياد الطلبة على رقة في دينه وهنات وله نظم ونثر وحسن كتابة ولي مشيخة النفيسية مدة وكتابة الإنشاء وتوفي عن ست وسبعين سنة قاله الذهبي وفيها نجم الدين أبو الربيع سليمان بن عبد القوي بن عبد الكريم بن سعيد الطوفي الصرصري ثم البغدادي الحنبلي الأصولي المتفنن ولد سنة بضع وسبعين وستمائة بقرية طوفا من أعمال صرصر وحفظ بها مختصر الخرقي في الفقه واللمع في النحو لابن جنى وتردد إلى صرصر وقرأ الفقه بها على الشيخ شرف الدين علي بن محمد الصرصري ثم دخل بغداد سنة إحدى وتسعين فحفظ المحرر في الفقه وبحثه على الشيخ تقي الدين الزريراني وقرأ العربية والتصريف على أبي عبد الله محمد بن الحسين الموصلي والأصول على النصير الفارقي وغيرهم وقرأ الفرائض وشيئا من المنطق وجالس فضلاء بغداد في أنواع الفنون وعلق عنهم وسمع الحديث من ابن الطبال وغيره وسافر إلى دمشق سنة أربع وسبعمائة فسمع بها الحديث من ابن حمزة وغيره ولقي الشيخ تقي الدين بن تيمية والمزي والبرزالي ثم سافر إلى مصر سنة خمس وسبعمائة فسمع من الحافظ عبد المؤمن بن خلف والقاضي سعد الدين الحارثي وقرأ على أبي حيان النحوي مختصره لكتاب سيبويه ولقي بها جماعة وحج وجاور بالحرمين الشريفين وسمع بهما وقرأ بهما كثيرا من الكتب وأقام بالقاهرة مدة وصنف تصانيف كثيرة منها الأكسير في قواعد التفسير والرياض النواضر في الأشباه والنظاير وبغية الواصل إلى معرفة الفواصل وشرح مقامات الحريري في مجلدات وغير ذلك وكان مع ذلك كله شيعيا منحرفا في الاعتقاد عن السنة حتى أنه قال في نفسه أشعري حنبلي رافضي هذه إحدى العبر ووجد له في الرفض قصائد ويلوح به في كثير من تصانيفه حتى أنه صنف كتابا سماه العذاب الواصب على أرواح النواصب قال تاج الدين أحمد