عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
26
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
عز الدين عبد العزيز بن عبد الجليل النمراوي المصري الشافعي ولد بنمرا من أعمال الغربية واشتغل وتصدى للاشتغال ودرس في التفسير بالقبة المنصورية قال ابن كثير في طبقاته أحد الفضلاء المناظرين من الشافعية أفتى ودرس وناظر بين يدي العلامة ابن دقيق العيد والعلامة صدر الدين بن الوكيل فاستجاد ابن دقيق العيد بحثه ورجحه في ذلك البحث على ابن الوكيل فارتفع قدره من يومئذ وصحب النائب سلار فازداد وجاهة في الدنيا بذلك توفي في ذي القعدة ودفن بالقرافة وفيها بل في التي قبلها جزم به غير واحد بدر الدين أبو البركات عبد اللطيف بن قاضي القضاة تقي الدين محمد بن الحسين بن رزين العامري الحموي الأصل المصري الشافعي العلامة مولده سنة تسع وأربعين وستمائة وسمع بمصر والشام من جماعة وأعاد عند والده وهو ابن عشرين سنة وناب عنه في القضاء وأفتى وولي قضاء العسكر في حياة والده وخطب بجامع الأزهر ودرس بالظاهرية والسيفية والأشرفية قال ابن كثير كان من صدور الفقهاء وأعيان الرؤساء وأحد المذكورين في الفضلاء وكان له اعتناء جيد بالحديث ويلقى الدروس منه ومن التفسير والفقه وأصوله وله اعتناء بالسماع والرواية وقال السبكي في الطبقات كان يجتمع عنده بالظاهرية من الفضلاء ما لا يجتمع عند غيره وتحصل بينهم الفضائل الجمة بحيث كان طالب التحقيقات يحضر درسه لأجل من يحضر فممن كان يحضر الوالد وقطب الدين السنباطي وتاج الدين طوير الليل وجماعة توفي بالقاهرة في جمادى الآخرة وفيها شعبان بن أبي بكر بن عمر الأربلي قال الذهبي الشيخ الزاهد الصالح البركة خرج له رفيقة ابن الظاهري عن محمد بن النعالي وعبد الغني بن بنين والكمال الضرير وطبقتهم وكان خيرا متواضعا وافر الحرمة توفي في رجب عن سبع وثمانين سنة وكانت جنازته مشهودة وفيها القاضي المنشئ جمال الدين محمد بن مكرم بن علي الأنصاري يروى عن مرتضى وابن المقير ويوسف المحيلي وابن الطفيل وحدث بمصر ودمشق واختصر تاريخ ابن عساكر وله نظم ونثر وفيه شائبة تشيع وتوفي بمصر في شعبان