عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
27
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
عن اثنتين وثمانين سنة وفيها الأديب الخليع الحكيم شمس الدين محمد بن دانيال مؤلف كتاب طيف الخيال كانت له نكت غريبة وطباع عجيبة وصحبه ولد القسيس الملكي وكان جميل الصورة فخاف والده عليه منه فكتب إليه ابن دانيال : قلت للقسيس يوما * والورى تفهم قصدي ما الذي أنكرت من نجلك * إذ أخلصت ودى خفت أن يسلم عندي * هو ما يسلم عندي ومن شعره : ما عاينت عيناي في عطلتي * أيشم من حظي ومن بختي قد بعت عبدي وحماري وقد * أصبحت لا فوقي ولا تحتي وفيها شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي نصر الدباهي البغدادي الحنبلي الزاهد ولد سنة ست أو سبع وثلاثين وستمائة ببغداد وصحب الشيخ يحيى الصرصري وكان خال والدته والشيخ عبد الله كتيلة مدة وسافر معه وجاور بمكة عشر سنين ودخل الروم والجزيرة ومصر والشام ثم استوطن دمشق وبها توفي قال ابن الزملكاني عنه شيخ صالح وعارف زاهد كثير الرغبة في العلم وأهله والحرص على الخير والاجتهاد في العبادة تخلى عن الدنيا وخرج عنها ولازم العبادة والعمل الدائم واستغرق أوقاته في الخير وقال بن رجب سمع منه البرزالي والذهبي ابتلى بضيق النفس سبعة أشهر ثم بالاستسقاء وانتقل إلى رحمة الله تعالى يوم الخميس رابع عشري شهر ربيع الآخر ودفن بقاسيون قبل الشيخ عماد الدين الواسطي بيومين وفيها شرف الدين محمد بن شريف بن يوسف ابن الوحيد الزرعي قال الذهبي شيخ التجويد وصاحب الكتابة الباهرة والانشاء الجيد كان شجاعا مقداما متكلما منشئا وهو متهم في دينه يرمى بعظائم توفي في شعبان وقد شاخ انتهى وفيها عماد الدين أبو المعالي محمد بن علي بن محمد بن علي بن النابلسي الدمشقي قال في العبر العدل المرتضى المسند سمع من