عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
25
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
من عبارته واختصر السيرة النبوية وكان يتقوت من النسخ ولا يكتب إلا مقدار ما يدفع به الضرورة وكان محبا لأهل الحديث معظما لهم وأوقاته كلها معمورة وقال الذهبي كان سيدا عارفا كبير الشأن منقطعا إلى الله تعالى ينسخ بالأجرة ويتقوت ولا يكاد يقبل من أحد شيئا إلا في النادر صنف أجزاء عديدة في السلوك والسير إلى الله تعالى وفي الرد على الاتحادية والمبتدعة وكان داعية إلى السنة ومذهبه مذهب السلف في الصفات يمرها كما جاءت وقد انتفع به جماعة صحبوه ولا أعلم خلف بدمشق في طريقته مثله توفي آخر نهار السبت سادس عشري ربيع الآخر بالمارستان الصغير بدمشق وصلى عليه من الغد بالجامع ودفن بسفح قاسيون قبالة زاوية السيوفي وفيها الأمير الكبير سيف الدين استدمر الكرجي قال الذهبي توفي في سجن الكرك في آخر الكهولة ولي البر بدمشق ثم نيابة طرابلس ثم حلب وكان بطلا شجاعا سايسا داهية جبارا ظلوما مهيبا سمع بقراءتي صحيح البخاري انتهى وفيها إسماعيل بن نصر الله بن تاج الأمناء أحمد بن عساكر قال الذهبي حدثنا عن ابن اللتي ومكرم وابن الشيرازي وطبقتهم وشيوخه نحو التسعين وكان مكثرا وفيه خفة وطيش ولكنه فيه دين توفي بدمشق في صفر عن اثنتين وثمانين سنة وفيها وقيل في التي قبلها كما جزم به ابن قاضي شهبة عز الدين الحسن بن الحرث بن الحسن بن خليفة المعروف بابن مسكين وهو من أولاد الحرث بن مسكين أحد المالكية المعاصرين للشافعي قال ابن كثير في طبقاته كان من أعيان الشافعية بالديار المصرية وكان عين لقضاء الشافعية بدمشق فامتنع لمفارقة الوطن وقال الأسنوي درس بالشافعي وكان من أعيان الشافعية الصلحاء كتب ابن الرفعة تحت خطه جوابي كجواب سيدي وشيخي توفي في جمادى الأولى وفيها رشيد الدين رشيد بن كامل الرقي الشافعي درس وأفتى وبرع في الأدب وكان وكيل بلاد حلب حدث عن ابن مسلمة وابن علان وكان علامة شيخ الأدباء توفي عن ست وثمانين سنة وفيها أو في التي قبلها وجزم به ابن شهبة الشيخ