عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
19
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
في كيس أسود أطلس فقرئ هناك وأوله أنه من سليمان وأنه بسم الله الرحمن الرحيم ثم عاد الناصر في رجب سنة تسع وطلب عوده إلى الملك ووالاه على ذلك جماعة من الأمراء فدخل دمشق في شعبان ثم دخل مصر يوم عيد الفطر وصعد القلعة وقال العلاء الوداعي في عوده إلى الملك : الملك الناصر قد أقبلت * دولته مشرقة الشمس عاد إلى كرسيه مثل ما * عاد سليمان إلى الكرسي وخذل المظفر فجاء إلى خدمة السلطان فوبخه وخنقه وأباد جماعة من رؤس الشر وتمكن وهرب نائبه سلار نحو تبوك ثم خدع وجاء برجله إلى أجله فأميت جوعا وأخذ من أمواله ما يضيق عنه الوصف وكان تملك إحدى عشرة سنة وكان مغليا أسمر سهل الخدين ليس بالطويل ذا هيئة قليل الظلم وبلغ من الجاه والمال ما لا مزيد عليه وفيها مات المقرئ المعمر أبو إسحق إبراهيم بن أبي الحسن علي بن صدقة المخرمي قال الذهبي حدثنا عن ابن اللتي وجعفر ومكرم ومات بدمشق عن بضع وثمانين سنة وفيها أبو العباس أحمد بن أبي طالب الحمامي البغدادي الزانكي المجاور من زمان بمكة بحيث صار مسندها سمع من الأنجب الحمامي أجزاء تفرد بها وأخذ عنه ابن مسلم القاضي وشمس الدين بن الصلاح مدرس القيمرية وأجاز لأبي عبد الله الذهبي وتوفي بمكة في جمادى الآخرة عن بضع وثمانين سنة وفيها تاج الدين أبو الفضل أحمد بن محمد بن عبد الكريم بن عطاء الله الإسكندري المالكي الشاذلي قال ابن حجر في الدرر الكامنة صحب الشيخ أبا العباس المرسي صاحب الشاذلي وصنف مناقبه ومناقب شيخه وكان المتكلم على لسان الصوفية في زمانه وهو ممن قام على الشيخ تقي الدين بن تيمية فبالغ في ذلك وكان يتكلم على الناس وله في ذلك تصانيف عديدة قال الذهبي كانت له جلالة عظيمة ووقع في النفوس ومشاركة في الفضائل وكان يتكلم بالجامع الأزهر فوق كرسي بكلام يروح النفوس ومزج كلام القوم بآثار السلف وفنون العلم فكثر اتباعه وكانت عليه