عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

20

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

سيما الخير ويقال أن ثلاثة قصدوا مجلسه فقال أحدهم لو سلمت من العائلة لتجردت وقال الآخر أنا أصلي وأصوم ولا أجد من الصلاح ذرة وقال الثالث أنا صلاتي ما ترضيني فكيف ترضى ربي فلما حضروا مجلسه قال في أثناء كلامه ومن الناس من يقول فأعاد كلامهم بعينه وقال الكمال جعفر سمع من الأبرقوهي وقرأ النحو على الماروني وشارك في الفقه والأدب وصحب المرسي وتكلم على الناس وكثر اتباعه وقال ابن الأهدل الشيخ العارف بالله شيخ الطريقين وإمام الفريقين كان فقيها عالما ينكر على الصوفية ثم جذبته العناية فصحب شيخ الشيوخ المرسي وفتح عليه على يديه والذي جرى له معه مذكور في كتابه لطائف المنن وله عدة تصانيف منها الحكم وكلها مشتملة على أسرار ومعارف وحكم ولطائف نثرا ونظما وما أحسن قوله في شيخه في بعض قصائده : كم من قلوب قد أميتت بالهوى * أحيا بها من بعد ما أحياها وكان شيخه يستعيد منه هذا البيت ومن طالع كتبه عرف فضله توفي رحمه الله تعالى بمصر في نصف جمادى الآخرة ودفن بالقرافة وقبره مشهور يزار وفيها نبيه الدين حسن بن حسين بن جبريل الأنصاري المعدل سمع من ابن المقير وابن رواج وغيرهما وتوفي بمصر عن تسع وسبعين سنة وأجاز له السهروردي سنة ولادته وهي سنة ثلاثين وستمائة وفيها شهدة بنت الصاحب كمال الدين عمر بن العديم العقيلي ولدت يوم عاشوراء سنة تسع عشرة وستمائة وحضرت الكاشغري وعمر بن بدر ولها إجازة من ثابت بن مشرف وكانت تكتب وتحفظ أشياء وتتزهد وتتعبد قال الذهبي سمعت منها وماتت بحلب وفيها مات بمصر الأمير الكبير الوزير شمس الدين سنقر المنصوري الأعسر وله عدة مماليك تقدموا وكان كبيرا شهما عارفا فيه ظلم قاله في العبر وفيها شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أبي الفتح بن أبي الفضل البعلي الفقيه الحنبلي المحدث النحوي اللغوي ولد سنة خمس وأربعين وستمائة ببعلبك وسمع بها من الفقيه محمد اليونيني وبدمشق من ابن خليل ومحمد