عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
18
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
وصارت له بها حظوة وشهرة بالحديث وقراءته وكان معمور الأوقات بالطاعات وقال الذهبي في معجمه أحد الرحالين والحفاظ والمكثرين ودخل أصبهان طمعا أن يجد بها رواة فلم يلق شيوخا ولا طلبة فرجع وكان ثقة صحيح النقل عارفا بالأسماء من أهل الدين والعبادة وقال ابن رجب سمع منه البرزالي والذهبي وعبد الكريم الحلبي وذكروه في معاجمهم توفي يوم الثلاثاء رابع عشر ذي القعدة ودفن بالقرافة بالقرب من الشافعي وفيها وجزم ابن حجر في الدرر الكامنة أنه في التي قبلها جمال الدين شرف القضاة أبو عبد الله محمد بن المكين بن الطاهر إسماعيل بن محمد بن محمود بن عمر التنوخي الإسكندراني المالكي سمع من ابن الفوي كرامات الأولياء ومن ابن رواج ومن غيرهما وسمع منه أبو العلاء الفرضي وأبو الفتح بن سيد الناس وغيرهما وحدث وكان من أعيان أهل الإسكندرية مات في أول يوم من شهر رمضان وفيها مسند دمشق والشام أبو جعفر محمد بن علي بن حسين السلمي العباسي الدمشقي بن الموازيني كان دينا زاهدا حج مرات وتفرد عن القاسم بن صصري والبهاء عبد الرحمن ورحل إليه وتوفي بدمشق في نصف ذي الحجة عن أربع وتسعين سنة . ( سنة تسع وسبعمائة ) فيها كما قال السيوطي خرج السلطان الملك الناصر بن قلاوون قاصدا للحج فخرج من مصر في رمضان وخرج معه جماعة من الأمراء لتوديعه فردهم فلما اجتاز بالكرك عدل إليها فنصب له الجسر فلما توسطه انكسر به فسلم من قدامه وقفز به الفرس فسلم وسقط من وراءه وكانوا خمسين فمات أربعة وتهشم أكثرهم في الوادي الذي تحته وأقام السلطان بالكرك وكتب كتابا إلى الديار المصرية يتضمن عزل نفسه عن المملكة فاثبت ذلك على القضاة بمصر ثم نفذ على قضاة الشام وبويع الأمير ركن الدين بيبرس الجاشنكير بالسلطنة في الثالث والعشرين من شوال ولقب الملك المظفر وقلده الخليفة وألبسه الخلعة السوداء والعمامة المدورة ونفذ التقليد إلى الشام