عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
17
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
مدة ببعلبك ومدة ببرزة وكان لا يأكل الخبز ويزعم أنه يتضرر بأكله ومات في المحرم بقرية برزة قاله السخاوي وفيها شهاب الدين بن علي المحيى كان عالما مسندا مكثيرا عن ابن المقير وابن رواج والساوى وتوفي بمصر عن ثمانين سنة وفيها علم الدين إبراهيم عرف بابن خليقة كان حكيما فاضلا رئيس الطب بالديار المصرية والشامية وهو أول من ركب شراب الورد ولم يعرف بدمشق قبل ذلك توفي بمصر قيل بلغت تركته ثلاثمائة ألف دينار وفيها أم عبد الله فاطمة بنت سليمان بن عبد الكريم الأنصاري لها إجازة الفتح وابن عفيجة وجماعة وسمعت المسلم المازني وكريمة وابن رواحة وروت الكثير ولم تتزوج توفيت في ربيع الآخر بدمشق عن قريب التسعين وفيها شيخ الحرم ظهير الدين محمد بن عبد الله بن منعة البغدادي جاور بمكة أربعين سنة وحدث عن الشرف المرسي وتوفي بالمهجم من نواحي اليمن عن بضع وسبعين سنة وفيها الحافظ مفيد مصر شمس الدين محمد بن عبد الرحمن بن شامة بن كوكب الطائي السوادي الحكمي وحكم بالفتح قرية من قرى السواد الحنبلي الحافظ الزاهد ولد في رجب سنة اثنتين وستين وستمائة وسمع من أحمد بن أبي الخير وابن أبي عمر وغيرهم ورحل سنة ثلاث وثمانين إلى مصر وسمع بها من العز الحراني وابن خطيب المزة وغيرهما وبالإسكندرية من ابن طرخان وجماعة وببغداد من ابن الطبال وخلق وبأصبهان والبصرة وحلب وواسط عنى بهذا الفن وحصل الأصول وكتب العالي والنازل قال الحافظ عبد الكريم الحلبي كان إماما عالما فاضلا حسن القراءة فصيحا ضابطا متقنا قرأ الكثير وسمع من صغره إلى حين وفاته وقال البرزالي خالط الفقراء وصارت له أوراد كثيرة وتلاوة واستوطن ديار مصر وتزوج