عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

166

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

( سنة خمسين وسبعمائة ) في ربيعها الأول قتل أرغون شاه الناصري كان أبو سعيد أرسله إلى الناصر فحظي وتأمر وزوجه بنت اق بغا عبد الواحد ثم وولي الاستادارية في زمن المظفر حاجي ثم ولي نيابة صفد ورجع إلى مصر ثم ولي نيابة حلب ثم دمشق وتمكن وبالغ في تحصيل المماليك والخيول وعظم قدره ونفذت كلمته في سائر الممالك الشامية والمصرية ولم يزل على ذلك إلى أن برز أمر بإمساكه فأمسك وذبح وكان خفيفا قوي النفس شرس الأخلاق قاله في الدرر وفيها توفي أبو إسحق إبراهيم بن عبد الله الأنصاري الأشبيلي ويعرف بالشرقي قال ابن الزبير كان إماما في حفظ اللغات وعلمها لم يكن في وقته بالمغرب من يضاهيه أو يقاربه في ذلك متقدما في علم العروض مقصودا في الناس مشكور الحال في علمه ودينه انتهى وفيها أبو العباس أحمد بن سعد بن محمد العسكري الأندرشي الصوفي قال الصفدي شيخ العربية بدمشق في زمانه أخذ عن أبي حيان وأبي جعفر بن الزيات وكان منجمعا عن الناس حضر يوما عند الشيخ تقي الدين بن السبكي بعد إمساك تنكز بخمس سنين فذكر إمساكه فقال وتنكز أمسك فقيل له نعم وجاء بعده ثلاثة نواب أو أربعة فقال ما علمت بشيء من هذا وكان بارعا في النحو مشاركا في الفضائل تلا على الصايغ وشرح التسهيل واختصر تهذيب الكمال وشرع في تفسير كبير مولده بعد التسعين وستمائة ومات بعلة الاسهال في ذي القعدة وفيها جمال الدين أبو العباس أحمد بن علي بن محمد البابصري البغدادي الحنبلي الفقيه الفرضي الأديب ولد سنة سبع وسبعمائة تقريبا وسمع الحديث على صفي الدين بن عبد الحق وعلي بن عبد الصمد وغيرهما وتفقه على الشيخ صفي الدين ولازمه وعلى غيره وبرع في الفرائض والحساب وقرأ الأصول والعربية والعروض والأدب ونظم الشعر الحسن وكتب بخطه الحسن كثيرا واشتهر بالاشتغال والفتيا