عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
167
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
ومعرفة المذهب وأثنى عليه فضلاء الطوائف وكان صالحا دينا متواضعا حسن الأخلاق طارحا للتكلف قال ابن رجب حضرت دروسه وأشغاله غير مرة وسمعت بقراءته الحديث وتوفي في طاعون سنة خمسين ببغداد بعد رجوعه من الحج وفيها شهاب الدين أحمد بن موسى بن خفاجا الصفدي الشافعي شيخ صفد مع ابن الرسام أخذ عن ابن الزملكاني وغيره قال العثماني في طبقاته كان ماهرا في الفرائض والوصايا نقالا للفروع الكثيرة انقطع بقرية بقرب صفد يفتي ويصنف ويتعبد ويعمل بيده في الزراعة لقوته وقوت أهله ولا يقبل وظيفة ولا شيئا وله مصنفات كثيرة نافعة منها شرح التنبيه في عشر مجلدات ومختصر في الفقه سماه العمدة وشرح الأربعين للنووي في مجلد ضخم وغير ذلك لكن لم يشتهر شيء منها توفي بصفد وفيها نجم الدين أبو محمد عبد الرحمن بن يوسف بن إبراهيم بن علي أبو القسم وأبو محمد الأصفوني بفتح الهمزة وبالفاء الشافعي ولد بأصفون بلدة في صعيد مصر في سنة سبع وسبعين وستمائة وتفقه على البهاء القفطي وقرأ القراءات وسكن قوص وانتفع به كثيرون وحج مرات من بحر عيذاب آخرها سنة ثلاث وثلاثين وأقام بمكة إلى أن توفي قال الأسنوي برع في الفقه وغيره وكان صالحا سليم الصدر يتبرك به من يراه من أهل السنة والبدعة اختصر الروضة وصنف في الجبر والمقابلة توفي بمنى ثاني عيد الأضحى ودفن بباب المعلى وفيها علاء الدين أبو الحسن علي بن الشيخ زين الدين المنجا بن عثمان بن أسعد بن المنجا التنوخي الحنبلي قاضي القضاة ولد في شعبان سنة ثلاث وسبعين وستمائة وسمع الكثير عن ابن البخاري وخلق وولي القضاء من سنة اثنتين وثلاثين وحدث بالكثير وقال ابن رجب قرأت عليه جزءا فيه الأحاديث التي رواها مسلم في صحيح عن الإمام أحمد بسماعه الصحيح من أبي عبد الله محمد بن عبد السلام بن أبي عصرون بإجازته من المؤيد توفي في شعبان بدمشق ودفن بسفح قاسيون وفيها أبو عبد الله محمد بن محمد بن