عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

161

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

وغير ذلك وكان تقيا صالحا مات يوم عيد الفطر وفيها الإمام علاء الدين طيبرس الجندي النحوي قال الصفدي هو الشيخ الإمام العالم الفقيه النحوي أقدم من بلاده إلى البيرة فاشتراه بعض الأمراء بها وعلمه الخط والقرآن وتقدم عنده وأعتقه فقدم دمشق وتفقه بها واشتغل بالنحو واللغة والعروض والأدب والأصلين حتى فاق أقرانه وكان حسن المذاكرة لطيف المعاشرة كثير التلاوة والصلاة بالليل صنف الطرفة جمع فيها بين الألفية والحاجبية وزاد عليها وهي تسعمائة بيت وشرحها وكان ابن عبد الهادي يثني عليها وعلى شرحها ولد تقريبا سنة ثمانين وستمائة ومات بالطاعون العام ومن شعره : قد بت في قصر حجاج فذكرني * بضنك عيشة من في النار يشتعل بق يطير وبق في الحصير سعى * كأنه ظلل من فوقه ظلل وفيها زين الدين عمر بن مظفر بن عمر بن محمد بن أبي الفوارس بن الوردي المصري الحلبي الشافعي كان إماما بارعا في اللغة والفقه والنحو والأدب مفننا في العلم ونظمه في الذروة العليا والطبقة القصوى وله فضائل مشهورة قرأ على الشرف البارزي وغيره وصنف البهجة في نظم الحاوي الصغير وشرح ألفية ابن مالك وضوء الدرة على ألفية ابن معطي واللباب في علم الإعراب وتذكرة الغريب في النحو نظما ومنطق الطير في التصوف وغير ذلك وله مقامات في الطاعون العام واتفق أنه مات بآخره في سابع ذي الحجة بحلب والرواية عنه عزيزة قال ابن شهبة له مقدمة في النحو اختصر فيها الملحة سماها النفحة وشرحها وله تاريخ حسن مفيد وأرجوزة في تعبير المنامات وديوان شعر لطيف ومقامات مستظرفة وناب في الحكم بحلب في شبيبته عن الشيخ شمس الدين بن النقيب ثم عزل نفسه وحلف لا يلي القضاء لمنام رآه وكان ملازما للأشغال والاشتغال والتصنيف شاع ذكره واشتهر بالفضل اسمه وقال الصفدي بعد ترجمة طويلة حسنة شعره أسحر من عيون الغيد