عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

162

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

وأبهى من الوجنات ذوات التوريد وقال السبكي شعره أحلى من السكر المكرر وأغلى قيمة من الجوهر وقال السيوطي ومن نظمه : لا تقصد القاضي إذا أدبرت * دنياك واقصد من جواد كريم كيف ترجي الرزق من عند من * يفتي بأن الفلس مال عظيم وله : سبحان من سخر لي حاسدي * يحدث لي في غيبتي ذكرا لا أكره الغيبة من حاسد * يفيدني الشهرة والأجرا وقال وقد مر به غلام جميل له قرط : مر مقرطق * ووجهه يحكي القمر هذا أبو لؤلؤة * منه خذوا ثأر عمر وفيها زين الدين أبو حفص عمر بن سعد الله بن عبد الأحد الحراني ثم الدمشقي الفقيه الفرضي القاضي الحنبلي أخو شرف الدين محمد ولد سنة خمس وثمانين وستمائة وسمع من يوسف بن الغسولي وغيره بالقاهرة وغيرها ودخل بغداد وأقام بها ثلاثة أيام وتفقه وبرع في الفقه والفرائض ولازم الشيخ تقي الدين وغيره وولي نيابة الحكم عن ابن منجا وكان دينا خيرا حسن الأخلاق متواضعا بشوش الوجه متثبتا سديد الأقضية والأحكام حدث ابن شيخ السلامية عنه أنه قال لم أقض قضية إلا وأعددت لها الجواب بين يدي الله وذكره الذهبي في المختص فقال عالم ذكي خير وقور متواضع بصير بالفقه والعربية سمع الكثير وتخرج بابن تيمية وغيره توفي شهيدا بالطاعون وفيها صفي الدين أبو عبد الله الحسين بن بدران بن داود البابصري البغدادي الخطيب الفقيه الحنبلي المحدث النحوي الأديب ولد آخر نهار عرفة سنة اثنتي عشرة وسبعمائة وسمع الحديث متأخرا وعنى بالحديث وتفقه وبرع في العربية والأدب ونظم الشعر الحسن وصنف في علوم الحديث وغيرها واختصر إلا كمال لابن ماكولا