عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

159

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

كتابا آخر فيه ترجيحات مخالفة لما رجحه الرافعي والنووي قال الزين العراقي كان رجلا صالحا صاحب أحوال ومكاشفات شاهدت ذلك منه غير مرة وكان سليم الصدر ناصحا للخلق قانعا باليسير باذلا للفضل بل لقوت يومه مع حاجته إليه وفيها شهاب الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن قيس الإمام العلامة الشافعي المعروف بابن الأنصاري وابن الظهير فقيه الديار المصرية وعالمها ولد في حدود الستين وستمائة وأخذ عن الضياء جعفر وخلق وبرع في المذهب وسمع من جماعة ودرس وأفتى وأشغل بالعلم وشاع اسمه وبعد صيته وحدث بالقاهرة والإسكندرية قال السبكي لم يكن بقي من الشافعية أكبر منه وقال الأسنوي كان إماما في الفقه والأصلين ومات وهو شيخ الشافعية بالديار المصرية وكان فصيحا إلا أنه لا يعرف النحو فكان يلحن كثيرا وقال الزين العراقي في ذيله فقيه القاهرة كان مدار الفتيا بالقاهرة عليه وعلى الشيخ شمس الدين بن عدلان توفي شهيدا بالطاعون يوم الأضحى أو يوم عرفة وفيها تاج الدين أبو محمد أحمد بن عبد القادر بن أحمد بن مكتوم بن محمد القيسي الحنفي النحوي قال في الدرر ولد في آخر ذي الحجة سنة اثنتين وثمانين وستمائة وأخذ النحو عن البهاء بن النحاس ولازم أبا حيان دهرا طويلا وأخذ عن السروجي وغيره وتقدم في الفقه والنحو واللغة ودرس وناب في الحكم وكان سمع من الدمياطي اتفاقا قبل أن يطلب ثم أقبل على سماع الحديث ونسخ الأجزاء والرواية عنه عزيزة وقد سمع منه ابن رافع وذكره في معجمه وله تصانيف حسان منها الجمع بين العباب والمحكم في اللغة وشرح الهداية في الفقه والجمع المنتقاة في أخبار اللغويين والنحاة عشر مجلدات وكأنه مات عنها مسودة فتفرقت شذر مذر قال السيوطي وهذا الأمر هو أعظم باعث لي على اختصار طبقاتي الكبرى في هذا المختصر يعني طبقات النحاة ومن تصانيفه شرح مختصر ابن الحاجب وشرح شافيته وشرح الفصيح والدرر اللقيط من البحر المحيط مجلدات والتذكرة ثلاث مجلدات سماها قيد الأوابد توفي