عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
158
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
وقدم دمشق فظهرت فضائله ثم قدم القاهرة وأشغل الناس بالعلم وله النظم الرائق والعبارة الفصيحة أخذ عنه البرزالي وابن رافع ومات في منتصف شوال . ( سنة تسع وأربعين وسبعمائة ) فيها كان الطاعون العام الذي لم يسمع بمثله عم سائر الدنيا حتى قيل أنه مات نصف الناس حتى الطيور والوحوش والكلاب وعمل فيه ابن الوردي مقامة عظيمة ومات فيه كما يأتي قريبا وفيها مات برهان الدين إبراهيم بن لاجين بن عبد الله الرشيدي المصري الشافعي النحوي العلامة مولده سنة ثلاث وسبعين وستمائة وتفقه على العلم العراقي وقرأ القراءات على التقي بن الصايغ وأخذ النحو عن الشيخين بهاء الدين بن النحاس وأبي حيان والأصول عن الشيخ تاج الدين البارنباري والمنطق عن السيف البغدادي وسمع وحدث ودرس وأفتى واشتغل بالعلم وولي تدريس التفسير بالقبة المنصورية بعد موت الشيخ أبي حيان وتصدر مدة وعين لقضاء المدينة المشرفة فلم يفعل وممن أخذ عنه القاضي محب الدين ناظر الجيش والشيخان زين الدين العراقي وسراج الدين بن الملقن قال الصفدي أقرأ الناس في أصول ابن الحاجب وتصريفه وفي التسهيل وكان يعرف الطب والحساب وغير ذلك توفي بالقاهرة شهيدا بالطاعون في شوال أو في ذي القعدة وفيها برهان الدين إبراهيم بن عبد الله بن علي بن يحيى بن خلف الحكري المقرئ النحوي أخذ عن ابن النحاس وتلا على التقى الصايغ وابن الكفتي ولازم درس أبي حيان وأخذ عنه الناس وكان حسن التعليم وسمع الحديث من الدمياطي والأبرقوهي مولده سنة نيف وسبعين وستمائة ومات في الطاعون العام في ذي القعدة وفيها علاء الدين أحمد بن عبد المؤمن الشافعي قال ابن قاضي شهبة الشيخ الإمام السبكي ثم النووي نسبة إلى نوى من أعمال القليوبية وكان خطيبا بها تفقه على الشيخ عز الدين النسائي وغيره وكتب شرحا على التنبيه في أربع مجلدات وصنف