عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
153
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
التي على رأسها مائة ألف دينار وصار يحضر الأوباش بين يديه يلعبون بالصراع وغيره وكان مرة يلعب بالحمام فدخل عليه بعض الأمراء ولامه وذبح منها طيرين فطار عقله وقال لخواصه إذا دخل هذا إلي فبضعوه بالسيف فسمعها بعض من يميل إليه فحذره فجمع الأمراء وركب فبلغ ذلك المظفر فخرج فيمن بقي معه فلما تراءى الجمعان ضربه بعض الخدم بطبر من خلفه فوقع وكتفوه ودخلوا به إلى تربة هناك فقتلوه ثم قرروا أخاه الناصر حسن مكانه في رابع عشر شعبان قاله ابن حجر وفيها كمال الدين أبو الفضل جعفر بن تغلب بن جعفر بن الإمام العلامة الأدفوي بضم الفاء نسبة إلى أدفو بلد بصعيد مصر الشافعي ولد في شعبان سنة خمس وثمانين وقيل خمس وسبعين وستمائة وسمع الحديث بقوص والقاهرة وأخذ المذهب والعلوم عن علماء ذلك العصر منهم ابن دقيق العيد قال أبو الفضل العراقي كان من فضلاء أهل العلم صنف تاريخا للصعيد ومصنفا في حل السماع سماه كشف القناع وغير ذلك وقال الصلاح الصفدي صنف الأمتاع في أحكام السماع والطالع السعيد في تاريخ الصعيد والبدر السافر في تحفة المسافر في التاريخ انتهى توفي في صفر بمصر ودفن بمقابر الصوفية وفيها علاء الدين أبو الحسن علي بن أيوب بن منصور ابن وزير المقدسي الشافعي ولد سنة ست وستين وستمائة تقريبا وقرأ على التاج الفزاري وولده برهان الدين وبرع في الفقه واللغة والعربية وسمع الحديث الكثير بدمشق والقدس ودرس بالأسدية وبحلقة صاحب حمص وسمع منه الذهبي وذكره في المعجم المختص فقال الإمام الفقيه البارع المتقن المحدث بقية السلف قرأ بنفسه ونسخ أجزاء وكتب الكثير من الفقه والعلم بخطه المتقن وأعاد بالبادرائية ثم تحول إلى القدس ودرس بالصلاحية تغير وجف دماغه في سنة اثنتين وأربعين وكان إذا سمع عليه في حال تغيره يحضر ذهنه وكان يستحضر العلم جيدا توفي بالقدس في شهر رمضان وفيها الإمام الحافظ شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز التركماني الذهبي قال التاج السبكي في طبقاته الكبرى شيخنا وأستاذنا