عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
152
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
والحفاظ المتقنين والأذكياء البارعين والفضلاء الجامعين والحكام الموفقين والمدرسين الماهرين قال ولما ولي صفد أحياها ونشر العلم بها ودرس بها التدريس البديع الذي لم يسمع مثله وكان طريقه جدا لا يعرف الهزل ولا يذكر أحد عنده بسوء توفي بحمص في شعبان وفيها شمس الدين أبو بكر محمد بن محمد بن نمير بن السراج قال ابن حجر قرأ على نور الدين الكفتي وعلى المكين الأسمر وغيرهما وعنى بالقراءات وكتب الخط المنسوب وحدث عن شامية بنت البكري وغيرها وتصدر للإقراء وانتفع الناس به وكان سليم الباطن يعرف النحو ويقرئه مات في شعبان وله سبع وسبعون سنة وفيها زين الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية أخو الشيخ تقي الدين ولد سنة ثلاث وستين وستمائة بحران وحضر على أحمد بن عبد الدايم وسمع من ابن أبي اليسر والقسم الأربلي والقطب بن أبي عصرون في آخرين وجمع له منهم البرزالي ستة وثمانين شيخا وكان يتعانى التجارة وهو خير دين حبس نفسه مع أخيه بالإسكندرية ودمشق محبة له وإيثارا لخدمته ولم يزل عنده ملازما معه للتلاوة والعبادة إلى أن مات الشيخ وخرج هو وكان مشهورا بالديانة والأمانة وحسن السيرة وله فضيلة ومعرفة مات في ذي القعدة قاله ابن حجر وفيها أبو زكريا يحيى ين إبراهيم بن يحيى بن عبد الواحد بن أبي حفص الهنتاتي بالكسر والسكون وفوقيتين بينهما ألف نسبة إلى هنتاتة قبيلة من البربر بالمغرب ملك تونس نحو ثلاثين سنة توفي في رجب واستقر بعده ابنه أبو حفص عمر . ( سنة ثمان وأربعين وسبعمائة ) قتل في ثالث عشر شعبانها الملك المظفر سيف الدين حاجي بن محمد بن قلاوون ولد وأبوه في الحجاز سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة وولي السلطنة في العام الذي قبل هذا كما تقدم واتفق رخص الأسعار في أول ولايته ففرح الناس به لكن انعكس مزاجهم عليه بلعبه وإقباله على اللهو والشغف بالنساء حتى وصلت قيمة عصبة حظيته