عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

139

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

شهر رمضان رحمه الله تعالى وفيها برهان الدين عبيد الله بن محمد الشريف برهان الدين الحسيني الشافعي الفرغاني المعروف بالعبري بكسر العين المهملة كما قاله ابن شهبة وقال لا أدري نسبته إلى أي شيء وقال السيوطي بالضم والسكون نسبة إلى عبرة بطن من الأزد قاضي تبريز كان جامعا لعلوم شتى من الأصلين والمعقولات وله تصانيف مشهورة وسكن السلطانية مدة ثم انتقل إلى تبريز وشرح كتب البيضاوي المنهاج والغاية القصوى والمصباح والمطالع وقال الحافظ زين الدين العراقي في ذيل العبر كان حنيفيا يقرئ مذهب أبي حنيفة والشافعي وصنف فيهما وقال الذهبي في المشتبه السيد العبري عالم كبير في وقتنا وتصانيفه سائرة وقال بعض فضلاء العجم كان مطاعا عند السلاطين مشهورا في الآفاق مشارا إليه في جميع الفنون ملاذا للضعفاء كثير التواضع والإنصاف توفي في رجب أو في ذ الحجة وفيها أو في التي قبلها وجزم به السيوطي في طبقات النحاة أبو المعالي محمد بن يوسف بن علي بن محمود الصبري بلدا قاضي تعز كان ذا فضل في الفقه والنحو والحديث والقراءات السبع والفرائض كثير الصلاح والورع والعبادة ساعيا في قضاء حوائج الناس حج في سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة مع الملك المجاهد صاحب اليمن وتوفي آخر يوم عرفة من هذا العام مبطونا وغسل بمنى ودفن بالأبطح انتهى وفيها شرف الدين محمود بن محمد بن محمد بن محمود الدركزيني بفتح المهملة وسكون الراء وكسر الكاف والزاي نسبة إلى دركزين بلد بهمذان القرشي الطالبي العالم الصالح الشافعي قال الأسنوي كان عالما زاهدا كثير العبادة شديد الاتباع للسنة صاحب كرامات أجمع عليه الخاصة والعامة والملوك والعلماء فمن دونهم وكان طويلا جدا جهوري الصوت حسن الخلق والخلق جوادا من بيت علم ودين صنف في الحديث كتابا سماه نزل السائرين في مجلد وشرح منازل السائرين في جزءين توفي في شعبان بدركزين ودفن بها والله أعلم