عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

140

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

( سنة أربع وأربعين وسبعمائة ) في جمادى الآخرة منها قتل إبراهيم بن يوسف المقصاتي الرافضي إلى لعنة الله شهد عليه بسب الصحابة رضي الله عنهم وقذف عائشة والوقع في حق جبريل عليه السلام وفيها توفي القاضي تاج الدين أحمد بن عثمان بن إبراهيم بن مصطفى بن سليمان المارديني الأصل المعروف بابن التركماني الحنفي قال في الدرر ولد بالقاهرة ليلة السبت الخامس والعشرين من ذي الحجة سنة إحدى وثمانين وستمائة واشتغل بأنواع العلوم ودرس وأفتى وناب في الحكم وصنف في الفقه والأصلين والحديث والعربية والعروض والمنطق والهيئة وغالبها لم يكمل وسمع من الدمياطي وابن الصواف والحجار وحدث ومات في أوائل جمادى الأولى وله نظم وسط وفيها حسن بن محمد ابن أبي بكر السكاكيني قال في الدرر كان أبوه فاضلا في عدة علوم متشيعا من غير سب ولا غلو فنشأ ولده هذا غاليا في الرفض فثبت عليه عند القاضي شرف الدين المالكي بدمشق وثبت عليه أنه أكفر الشيخين وقذف ابنتيهما ونسب جبريل إلى الغلط في الرسالة إلى غير ذلك فحكم بزندقته وبضرب عنقه فضربت بسوق الخيل حادي عشر جمادى الأولى وفيها شهاب الدين أبو الفرج عبد اللطيف بن عبد العزيز بن يوسف بن أبي العز بن نعمة الإمام البارع المحقق النحوي الشافعي المصري المعروف بابن المرحل قال ابن شهبة سمع من جماعة واشتغل في العلم ومهر في النحو وقد انتهت إليه وإلى الشيخ أبي حيان مشيخة النحو بالديار المصرية وأخذ عنه جمال الدين بن هشام وهو الذي نوه باسمه وعرف بقدره وقال أن الاسم في زمانه كان لأبي حيان والانتفاع بابن المرحل وقال ابن رافع وخرجت له جزءا من حديثه عن بعض شيوخه وتصدر بالجامع الحاكمي وأشغل الناس بالعلم مدة وانتفع به جماعة وقال الأسنوي كان فاضلا فقيها إماما في النحو مدققا فيه محققا عارفا باللغة وعلم البيان والقراءات وتصدر بالجامع الحاكمي مدة طويلة وانتفع به وتخرجت به الطلبة