عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
137
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
الطبقات ولا أحسب شيخنا المزي يدري المعقولات فضلا عن الخوض في مضايقها فسامح الله شيخنا الذهبي ثم قال الذهبي ويدري الحديث كما في النفس متنا وإسنادا وإليه المنتهى في معرفة الرجال وطبقاتهم ومن نظر في كتابه تهذيب الكمال علم محله من الحفظ فما رأيت مثله ولا رأى هو مثل نفسه في معناه وكان ينطوي على سلامة باطن ودين وتواضع وفراغ عن الرياسة وحسن سمت وقلة كلام وحسن احتمال وقد بالغ في الثناء عليه أبو حيان وابن سيد الناس وغيرهما من علماء العصر توفي في صفر ودفن بمقابر الصوفية غربي قبر صاحبه ابن تيمية ومن تصانيفه تهذيب الكمال والأطراف وغيرهما . ( سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة ) في محرمها جمع الناصر الأموال التي في قلعة الجبل وأخذها وراح إلى الكرك وترك الملك ونسبت إليه أشياء قبيحة فخلعوه من السلطنة وبايعوا أخاه السلطان الصالح إسماعيل فأرسل جيشا إلى محاربة الناصر أحمد في الكرك وأظهر أنه يطلب الأموال ووقع بالشام غلاء بسبب هذا الحصار وفيها توفي الحسن بن عمر بن عيسى بن خليل البعلبكي روى عن التاج بن عبد الخالق بن عبد السلام وتوفي في شعبان قاله في الدرر وفيها الإمام المشهور الحسن بن محمد بن عبد الله الطيبي شارح الكشاف العلامة في المعقول والعربية والمعاني والبيان قال ابن حجر كان آية في استخراج الدقائق من القرآن والسنن مقبلا على نشر العلم متواضعا حسن المعتقد شديد الرد على الفلاسفة مظهرا فضائحهم مع استيلائهم حينئذ شديد الحب لله ورسوله كثير الحياء ملازما لأشغال الطلبة في العلوم الإسلامية بغير طمع بل يجديهم ويعينهم ويعير الكتب النفيسة لأهل بلده وغيرهم من يعرف ومن لا يعرف محبا لمن عرف منه تعظيم الشريعة وكان ذا ثروة من الإرث والتجارة فلم يزل ينفقه في وجوه الخيرات حتى صار في آخر عمره فقيرا صنف شرح الكشاف والتفسير