عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

104

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

( سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة ) فيها توفي الفاضل أبو إسحق إبراهيم بن شمس الدين الفاشوشة الكتبي اشتغل بالعربية والأدب ومن شعره في المشمش : قد أتى سيد الفواكه في ثوب * نضار والشهد منه يفور يشبه العاشق المتيم حالا * اصفر اللون قلبه مكسور وفيها الرئيس المعمر تاج الدين أحمد بن المحدث إدريس بن محمد بن مزين الحموي ذكر لوزارة بلده وسمع من صفية حضورا وبدمشق من ابن علان واليلداني ومحمد بن عبد الهادي وعدة وأجاز له إبراهيم بن الخير وابن العليق وكان صدرا رئيسا محتشما توفي بحماة في رمضان عن تسعين سنة وشهرين وفيها الشيخ شهاب الدين أبو العباس أحمد بن يحيى بن إسماعيل بن طاهر بن نصر بن جهبل الشافعي الحلبي الأصل الدمشقي المعروف بابن جهبل ولد سنة سبعين وستمائة وسمع من جماعة واشتغل بالعلم ولزم الشيخ صدر الدين بن المرحل وأخذ عن الشيخ شرف الدين المقدسي وغيره ودرس بصلاحية القدس الشريف مدة ثم تركها وتحول إلى دمشق فباشر مشيخة دار الحديث الظاهرية ثم ولي تدريس البادرائية بعد وفاة الشيخ برهان الدين وترك المشيخة المذكورة واستمر في تدريس البادرائية إلى أن مات قال ابن كثير ولم يأخذ معلوما من واحدة منهما قال وكان من أعيان الفقهاء وفضلائهم وقال السبكي درس وأفتى وأشغل مدة بالعلم بالقدس ودمشق وحدث وسمع منه الحافظ علم الدين البرزالي قال ووقفت له على تصنيف في نفي الجهة ردا على ابن تيمية لا بأس به وسرده بمجموعه في الطبقات الكبرى في نحو كراسين توفي بدمشق في جمادى الآخرة ودفن بمقابر الصوفية وفيها الأمير الكبير بكتمر الساقي بدرب الحجاز بعيون القصب ثم حمل فدفن بالتربة التي أنشأها بالقرافة كان له عند السلطان مكانة عظيمة لا يفترقان أما