عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
105
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
أن يكون عند السلطان أو السلطان عنده وكان فيه خير وسياسة وقضاء لحوائج الناس وكان في اصطبله مائة سطل لمائة سايس كل سايس على ستة رؤوس من الخيل العتاق وبيع من خيله بما لا يحصى وقومت زرد خاناه على الأمير قوصون بستمائة ألف دينار وأخذ السلطان ثلاثة صناديق جوهو ليس لها قيمة وأبيع له من كل نوع بما لا يحصر وفيها أسماء بنت محمد بن سالم بن الحافظ أبي المواهب بن صصري أخت القاضي نجم الدين سمعت من مكي بن علان وتفردت وحجت مرارا وتوفيت بدمشق في ذي الحجة عن خمس وتسعين سنة وكانت مسندة ذات صدقات وفضل رحمها الله تعالى وفيها الإمام القدوة الولي الشيخ على ابن الحسن الواسطي الشافعي كان من أعبد البشر حج واعتمر أزيد من ألف مرة وتلا أزيد من أربعة آلاف ختمة وطاف مرات في الليل سبعين أسبوعا ومات ببدر محرما رحمه الله تعالى قاله في العبر وفيها الإمام المحدث العدل شمس الدين محمد بن إبراهيم بن غنايم بن المهندس الصالحي الحنفي سمع من ابن أبي عمر وابن شيبان فمن بعدهما وكتب الكثير ورحل وخرج وتعب ونسخ تهذيب الكمال مرتين مع الدين والتواضع ومعرفة الشروط وتوفي في شوال عن ثمان وستين سنة وفيها قاضي القضاة شيخ الإسلام بدر الدين محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة بن حازم بن صخر بن عبد الله الكناني الحموي الشافعي ولد في ربيع الآخر سنة تسع وثلاثين وستمائة بحماة وسمع الكثير واشتغل وأفتى ودرس وأخذ أكثر علومه بالقاهرة عن القاضي تقي الدين بن رزين وقرأ النحو على الشيخ جمال الدين بن مالك وولي قضاء القدس سنة سبع وثمانين ثم نقل إلى قضاء الديار المصرية سنة تسعين وجمع له بين القضاء ومشيخة الشيوخ ثم نقل إلى دمشق وجمع له بين القضاء والخطابة ومشيخة الشيوخ ثم أعيد إلى قضاء الديار المصرية بعد وفاة ابن دقيق العيد ولما عاد الملك الناصر من الكرك عزله مدة سنة ثم أعيد وعمى في أثناء سنة سبع وعشرين فصرف عن القضاء واستمر معه تدريس