عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

48

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

الفقيه المالكي ولد سنة أربع وأربعين وخمسمائة وتفقه على أبي طالب صالح ابن بنت معافى وأبي طاهر بن عوف وأكثر إلى الغاية عن السلفي والموجودين ورحل سنة أربع وسبعين فكتب عن الموجودين وسكن في أواخر عمره بمصر ودرس بالصاحبية وصنف التصانيف الحسان توفي في غرة شعبان وفيها الخطيب المالقي أبو بكر عبد الله بن الحسن بن أحمد الأنصاري القرطبي الحافظ المالكي كان إمام من الثقات قاله ابن ناصر الدين وفيها أبو المظفر مهذب الدين محمد بن علي بن نصر بن البل الدوري الواعظ الحنبلي ولد سنة ست عشرة أو سبع عشرة وخمسمائة بالدور وهي دور الوزير ابن هبيرة بدجيل ونشأ بها ثم قدم بغداد واستوطنها وسمع بها من ابن ناصر الحافظ وابن الطلاية والوزير ابن جهير وابن الزاغوني وأبي الوقت وجماعة كثيرة وقال الشعر وفتح عليه في الوعظ حتى صار يضاهي ابن الجوزي ويزاحمه في أماكنه ولما اعتقل ابن الجوزي بواسط خلا للدوري الجو فكان يعظ مكانه قال ابن نقطة سمعت منه وكان شيخا صالحا متعبدا وقال المنذري حدث وعمر وعجز عن الحركة ولزم بيته إلى أن مات وهو ابن أربع أو خمس وتسعين سنة وكان شيخا صالحا متعبدا والبل بفتح الباء الموحدة وتشديد اللام انتهى وقال ابن رجب توفي يوم الثلاثاء ثاني عشر شعبان وكان له ولد اسمه محمد يكنى أبا عبد الله كانت له معرفة جيدة بالحساب وأنواعه والمساحة والفرائص وقسمة التركات واقرأ ذلك مدة وسمع من ابن البطي وغيره وشهد عند ابن الشهرزوري توفي شابا في حياة أبيه يوم الاثنين رابع عشري شوال سنة ثمان وتسعين وخمسمائة وفيها أبو بكر بن الحلاوي عماد الدين محمد بن مغالي بن غنيمة البغدادي المأموني المقري الفقيه الحنبلي الزاهد سمع من أبي الفتح بن الكروخي وابن ناصر وأبي بكر بن الزاغوني وغيرهم وتفقه على أبي الفتح بن المنى وبرع في