عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
49
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
المذهب حتى قال الذهبي هو شيخ الحنابلة في زمنه ببغداد وعليه تفقه الشيخ المجد جد شيخنا ابن تيمية وقال ابن القادسي كانت له اليد الباسطة في المذهب والفتيا وكان ملازما لزاويته في المسجد قليل المخالطة إلا لمن عساه يكون من أهل الدين ما ألم بباب لأحد من أرباب الدنيا وما قبل أحد هدية وكان أحد الأبدال الذين يحفظ الله بهم الأرض ومن عليها وقال الناصح بن الحنبلي كان زاهدا عالما فاضلا مشتغلا بالكسب من الخياطة ومشتغلا بالعلم يقري القرآن احتسابا وقال ابن رجب له تصانيف منها المنير في الأصول وعليه تفقه مجد الدين بن تيمية ويحيى بن الصيرفي وسمع منه هو وابن القطيعي وتوفي ليلة الجمعة ثامن عشري رمضان ودفن بباب حرب وفيها أبو الحسن علي بن أبي بكر بن علي الهروي الأصل الموصلي المولد السايح المشهور نزيل حلب طاف البلاد وأكثر من الزيارات قال ابن خلكان لم يترك برا ولا بحرا ولا سهلا ولا جبلا من الأماكن التي يمكن قصدها ورؤيتها إلا رآها ولما سار ذكره بذلك واشتهر به ضرب به المثل فيه وله مصنفات منها كتاب الإشارات في الزيارات وكتاب الخطب الهروية وغير ذلك وتوفي في العشر الأوسط من رمضان في مدرسته انتهى ملخصا . ( سنة اثنتي عشرة وستمائة ) فيها أخذت أنطاكية من الفرنج أخذها كيكاووس ملك الروم وفيها ثارت الكرج وبدعوا بأذربيجان وقتلوا وسبوا وأسروا نحو مائة ألف وفيها توفي ابن الدبيقي أبو العباس أحمد بن يحيى بن بركة البزار ببغداد وله بضع وثمانون سنة روى عن قاضي المارستان وابن زريق القزاز وجماعة وهو ضعيف ألحق اسمه في أماكن توفي في ربيع الآخر وفيها سليمان بن محمد بن علي الموصلي الفقيه أبو الفضل الصوفي ولد سنة