عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

46

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

فتعدى اللعن إلى الشيخ عبد القادر بل وإلى الإمام أحمد وظهرت الأحقاد البدرية ثم حكم القاضي بتفسيق عبد السلام ورمى طيلسانه وأخرجت مدرسة جده من يده ويد أبيه عبد الوهاب وفوضت إلى الشيخ أبي الفرج ابن الجوزي قال ابن القادسي بعد ذكر ذلك ثم أودع عبد السلام الحبس مدة ولما أفرج عنه أخذ خطه بأنه يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأن الإسلام حق وما كان عليه باطل وأطلق ثم لما قبض على ابن يونس ردت مدرسة الشيخ عبد القادر إلى ولده عبد الوهاب ورد ما بقي من كتب عبد السلام التي أحرق بعضها وقبض على الشيخ أبي الفرج بسعي عبد السلام هذا ونزل عبد السلام معه في السفينة إلى واسط واستوفى بالكلام منه والشيخ ساكت ولما وصل إلى واسط عقد مجلس حضره القضاة والشهود وادعى عبد السلام على الشيخ بأنه تصرف في وقف المدرسة واقتطع من مالها وأنكر الشيخ ذلك وكتب محضر بما جرى وأمر الشيخ بالمقام بواسط ورجع عبد السلام وذكره ابن النجار في تاريخه وذمه ذما بليغا وذكر أنه لم يحدث بشيء وأنه توفي يوم الجمعة لثمان خلون من رجب ودفن شرقي بغداد وفيها أبو محمد بن الأخضر الحافظ المتقن مسند العراق عبد العزيز بن محمود ابن المبارك الجنابذي بضم الجيم وفتح النون وموحدة ثم معجمة نسبة إلى جنابذ ويقال كونابذ قرية بنيسابور الحنبلي ثم البغدادي ولد يوم الخميس ثامن عشر رجب سنة أربع وعشرين وخمسمائة ببغداد وأول سماعه سنة ثلاث وخمسمائة سمع بإفادة أبيه وأستاذه ابن بكروس من القاضي أبي بكر بن عبد الباقي وأبي القسم بن السمرقندي وخلق وسمع هو بنفسه من أبي الفضل الأرموي وابن الزاغوني وابن البنا وابن ناصر الحافظ وأبي الوقت وطبقتهم ومن بعدهم وبالغ في الطلب وقرأ بنفسه وكتب بخطه وحصل الأصول ولازم أبا الحسن بن بكروس الفقيه وابن ناصر وانتفع بهما ولم يزل يسمع