عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

43

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

مسعود الثقفي وخلق كثير وعنى بهذا الشأن وقرأ الكثير بنفسه وكتب بخطه وخرج وأفاد الطلبة بأصبهان وحدث وأجاز للحافظ المنذري ولأبي الحسن ابن البخاري وأحمد بن شيبان وقد رويا عنه بالإجازة توفي في العشر الأواخر من المحرم بأصبهان وفيها محمد بن حماد بن محمد بن جوخان البغدادي الضرير الفقيه الحنبلي أبو بكر سمع الحديث من ابن البطي وشهدة وحدث بيسير وحفظ القرآن وقرأه بتجويد وأقرأه وتفقه على ابن المنى وتكلم في مسائل الخلاف وتوفي يوم الأربعاء سلخ رمضان ببغداد وقد ناطح السبعين ودفن بباب حرب وفيها أبو العشاير بن البلولي محمد بن علي بن محمد بن كرم السلامي المعدل سمع من ابن البطي وجماعة وتفقه في مذهب الإمام أحمد بن حنبل وقر طرفا من العربية على ابن الخشاب وشهد عند قاضي القضاة العباسي وكان يؤم بمسجد بالجانب الغربي من بغداد حدث وسمع منه قوم من الطلبة وكان غاليا في التسنن حتى أنه يقول أشياء لا يلزمه التلفظ بها منها أن بلالا خير من موسى ابن جعفر ومن أبيه وكان ذلك في وزارة القمي الشيعي فنفاه إلى واسط وكان ناظرها غاليا في التشيع فأخذه وطرحه في مطمورة إلى أن مات بها وانقطع خبره في هذه السنة رحمه الله تعالى وفيها صاحب المغرب السلطان الملك الناصر الملقب بأمير المؤمنين أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن بن علي القيسي وأمه أمة رومية وكان أشقر أشهل أسيل الخد حسن القامة طويل الصمت كثير الاطراق بعيد الغور ذا شجاعة وحلم وفيه بخل بين تملك بعد أبيه في صفر سنة خمس وتسعين وخمسمائة ووزر له غير واحد منهم أخوه إبراهيم وكان أولى بالملك منه وفي سنة تسع وتسعين سار ونزل على مدينة فاس وكان قد أخذها منهم ابن عانية فظفر جيشه بابن عانية عبد الله بن إسحاق بن عانية متولي فاس فقتلوه ثم خرج عليه