عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

17

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

سنة سمع من جعفر الثقفي وفاطمة الجوزدانية وغيرهم وفيها أبو الحسن المعافري خطيب القدس علي بن محمد بن علي بن جميل المالقي المالكي سمع كتاب الأحكام من مصنفه عبد الحق وسمع بالشام من يحيى الثقفي وجماعة وكتب وحصل ونال رياسة وثروة مع الدين والخير وفيها علي بن ربيعة بن أحمد بن محمد بن حينا الحربوي من أهل حربا من سواد بغداد قدم بغداد في صباه وصحب عمه لامه أبا المقال سعد بن علي الخاطري وقرأ عليه الأدب وحفظ القرآن وتفقه في مذهب الإمام أحمد وسمع الحديث من أبي الوقت وسعيد بن البنا وأبي بكر بن الزاغوني وغيرهم وشهد عند الحكام وتوكل للخليفة الناصر ورفع قدره ومنزلته ثم عزل عن الوكالة وكان ذا طريقة حميدة وحسن سمت واستقامة وعفة ونزاهة فاضلا خيرا يكتب خطا حسنا على طريقة ابن مقلة وسمع منه إسحق العلثي وكان يكره الرواية ويقل مخالطة الناس ذكره ابن النجار وقال توفي يوم السبت ثامن شوال ودفن بباب حرب وأظنه قارب السبعين وفيها أبو الجود غياث ابن فارس اللخمي مقرئ الديار المصرية ولد سنة ثمان وخمسمائة وسمع من ابن رفاعة وقرأ القراءات على الشريف الخطيب واقرأ الناس دهرا وآخر من مات من أصحابه إسماعيل المليجي توفي في رمضان وفيها أبو الفتح الميداني محمد بن أحمد بن بختيار الواسطي المعدل مسند العراق ولد سنة سبع عشرة وخمسمائة واسمعه أبوه القاضي أبو العباس من ابن الحصين وأبي عبد الله البارع وغيرهما وتفقه على سعيد بن الرزاز وتأدب على ابن الجواليقي توفي في شعبان وكان من خيار الناس وفيها أو في التي قبلها كما جزم به ابن قاضي شهبة محمد بن أحمد بن أسعد الإمام أبو الخطاب رئيس الشافعية ببخارى هو وأبوه وجده وجد جده قال السبكي في الطبقات الكبرى كان عالم تلك البلاد وإمامها ومحققها وزاهدها وعابدها وقال عفيف الدين المطري