عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
18
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
هو مجتهد زمانه وعلامة أقرانه لم تر العيون مثله ولا رأى مثل نفسه انتهى قال السبكي وهو مصنف المخلص وكتاب المصباح كلاهما في الفقه وفيها أبو بكر بن مشق المحدث العالم محمد بن المبارك بن محمد البغدادي البيع عاش ثنتين وسبعين سنة وروى عن القاضي الأرموي وطبقته وكان صدوقا متوددا بلغت أثبات مسموعاته ست مجلدات . ( سنة ست وستمائة ) فيها جلس سبط ابن الجوزي بجامع دمشق ووعظ وحث على الغزاة وكان الناس من باب الساعات إلى مشهد زين العابدين واجتمع عنده شعور كثيرة وذكر حكاية أبي قدامة الشامي مع تلك المرأة التي قطعت شعرها وبعثت به إليه وقالت اجعله قيدا لفرسك في سبيل الله فعمل من الشعور التي عنده مجتمعة شكلا لخيل المجاهدين ولما صعد المنبر أمر بإحضارها فكانت ثلاثمائة شكال فلما رآها الناس صاحوا صيحة واحدة وقطعوا مثلها وكان والي دمشق حاضرا والأعيان فلما نزل عن المنبر قام والي دمشق ومشى مع السبط وركب وركب الناس وخرجوا إلى باب المصلى وكانوا خلقا لا يحصون كثرة وساروا إلى نابلس لقتال الفرنج فأسروا وهزموا وهدموا وقتلوا ورجعوا سالمين غانمين وفي سابع شوال شرعوا في عمارة المصلى بظاهر دمشق المجاورة لمسجد النارنج برسم صلاة العيدين وفتحت له الأبواب من كل جانب وبنى له منبر كبير عال وفيها جددت أبواب الجامع الغربية من جهة باب البريد بالنحاس الأصفر وفيها توفي إدريس بن محمد أبو القسم العطار المعروف بآل والويه روى عن محمد بن علي بن أبي ذر الصالحاني وتوفي في شعبان قيل أنه جاوز المائة وفيها أسعد ويسمى محمد بن المنجا بن بركات بن المؤمل التنوخي المعرى ثم الدمشقي الحنبلي القاضي وجيه الدين أبو المعالي ويقال