عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

11

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

الدنيا ورحلوا إليه توفي في رجب وفيها محمد بن كامل بن أحمد بن أسد أبو المحاسن التنوخي الدمشقي سمع من طاهر بن سهل الأسفراييني ومات في ربيع الأول وممن حدث عنه الفخر بن البخاري وفيها مخلص الدين أبو عبد الله محمد بن معمر بن الفاخر القرشي الأصبهاني ولد سنة عشرين وخمسمائة اسمعه والده حضورا من فاطمة الجوزدانية وجعفر الثقفي وسمع من أبي ذر وزاهر وخلق وكان عارفا بمذهب الشافعي وبالنحو والحديث قوي المشاركة محتشما ظريفا وافر الجاه توفي في ربيع الآخر وفيها صاين الدين أبو الحرم مكي بن ريان بن شبه العلامة الماكسيني بكسر الكاف وبالمهملة نسبة إلى ماكسين مدينة بالجزيرة ثم الموصلي الضرير المقري النحوي صاحب ابن الخشاب قرأ القراءات على يحيى بن سعدون وبرع في القراءات والعربية واللغة وغير ذلك ولم يكن لأهل الجزيرة في وقته مثله روى عن خطيب الموصل وسمع منه الفخر علي والناس توفي بالموصل وقد شاخ وفيها الشيخ الكبير الشهير أبو الحسن علي بن عمر بن محمد المعروف بالأهدل وقيل توفي سنة سبع واقتصر عليه الجزري في تاريخه كان من أعيان المشايخ أهل الكرامات والإفادات قدم جده محمد من العراق على قدم التصوف وهو شريف حسيني ونشأ ابن ابنه على نشوءا حسنا وبلغ من الحال والشهرة مبلغا قيل ولم يكن له شيخ وقيل بل صحبه رجل سايح من أصحاب الشيخ عبد القادر الجيلاني وقيل رأى أبا بكر الصديق وأخذ عنه مناما وقيل أخذ من الخضر وكان يقول انا نبات الرحمن وبه تخرج أبو الغيث بن جميل وتهذب وكان يقول خرجت من عند ابن أفلح لؤلؤا بهما فثقبني سيدي على الأهدل وأما والد الشيخ فكان سايحا ونعاه ولده الشيخ علي إلى أصحابه يوم مات وصلوا عليه وتوفي الشيخ علي بأحواف السودان من سهام ولذريته كرامات وبركات قاله ابن الأهدل في تاريخه