عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
12
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
( سنة أربع وستمائة ) فيها سار خوارزم شاه محمد بن تكش بجيوشه وقصد الخطا فحشدوا له والتقوه فجرى لهم وقعات انهزم المسلمون وأسر جماعة منهم السلطان خوارزم شاه واختبطت البلاد وأسر معه أمير من أمرائه فأظهر خوارزم شاه أنه مملوك لذلك الأمير ثم قال الأمير أريد أن أبعث رجلا بكتابي إلى أهلي ليستفكوني بما أردت قال ابعث غلامك بذلك وقرر عليه مبلغا كبيرا فبعث مملوكه يعني خوارزم شاه وخلص بهذه الحيلة ووصل وزينت البلاد ثم قال الخطاي لذلك الأمير سلطانكم قد عدم قال أو ما تعرفه قال لا قال هو الذي قلت لك أنه مملوكي قال هلا عرفتني حتى كنت أخدمه وأسير به إلى مملكته فأسعد به قال خفتك عليه قال فسر بنا إليه فسارا إليه وفيها تملك الملك الأوحد أيوب بن العادل مدينة خلاط بعد حرب جرت بينه وبين صاحبها بليان ثم قتل بليان بعد ذلك وفيها توفي أبو العباس الرعيني أحمد بن محمد بن أحمد بن مقدام الأشبيلي المقرئ آخر من روى القراءات عن أبي الحسن شريح وسمع منه ومن أبي العربي وجماعة وكان من الأدب والزهد بمكان أخذ الناس عنه كثيرا وتوفي بين العيدين عن سبع وثمانين سنة وفيها حنبل بن عبد الله الرصافي أبو عبد الله المكبر راوي المسند بكماله عن ابن الحصين كان دلالا في الأملاك وسمع المسند في نيف وعشرين مجلسا بقراءة ابن الخشاب سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة توفي في رابع المحرم بعد عوده من دمشق وما تهني بالذهب الذي ناله وقت سماعهم عليه قاله في العبر وفيها ست الكتبة نعمة بنت علي بن يحيى بن الطراح روت الكثير بدمشق عن جدها وتوفيت في ربيع الأول وفيها عبد المجيب بن عبد الله بن زهير البغدادي سمعه عمه عبد المغيث بن عبد الله من أحمد بن يوسف