عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
94
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
ظلما بجامع قرطبة في صلاة الجمعة عن إحدى وسبعين سنة . ( سنة ثلاثين وخمسمائة ) فيها كبس عسكر حلب بلاد الفرنج بالساحل فأسروا وسبوا وغنموا وشرع أمر الفرنج يتضعضع وفيها حصل بين السلطان مسعود وبين الخليفة الراشد بالله خلف وجمعت العساكر من الفريقين وذهب الخليفة إلى الموصل ودخل السلطان مسعود بغداد واحتوى على دار الخلافة واستدعى الفقهاء وأخرج خط والد الخليفة المسترشد أنه من خرج من بغداد لقتال السلطان فقد خلع نفسه من الخلافة فأفتى من أفتى من الفقهاء بخلعه فخلعه في يوم الاثنين سادس عشر ذي القعدة بحكم الحاكم وفتيا الفقهاء واستدعى بعمه المقتفى بن المستظهر بالله فبويع له بالخلافة قال ابن الجوزي في الشذور وقد ذكر الصولي شيئا فتأملته فإذا هو عجيب قال الناس أن كل سادس يقوم بأمر الناس منذ أول الإسلام لا بد أن يخلع فاعتبرت أنا هذا فوجدته كذلك انعقد الأمر لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم ثم قام أبو بكر وعمر وعثمان وعلي والحسن وخلع ثم معاوية ويزيد بن معاوية ومعاوية بن يزيد ومروان وعبد الملك وابن الزبير فخلع وقتل ثم لم ينتظم لبني أمية أمر فولى السفاح والمنصور والمهدي والهادي والرشيد والأمين فخلع وقتل ثم المأمون والمعتصم والواثق والمتوكل والمنتصر والمستعين فخلع وقتل ثم المعتز ثم المقتدي ثم المعتمد ثم المعتضد ثم المكتفي ثم المقتدر فخلع ثم رد ثم قتل ثم القاهر والراضي والمتقي والمستكفي والمطيع والطائع فخلع ثم القادر والقائم والمقتدي والمستظهر والمسترشد والراشد فخلع ثم ولى المقتفى وفيها توفي أبو منصور البآر كالقفال نسبة إلى عمل البئر إبراهيم بن الفضل الأصبهاني الحافظ روى عن أبي الحسين بن النقور وخلق قال ابن السمعاني رحل